
متابعات- نبض السودان
باغت الجيش السوداني والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية مليشيا الدعم السريع بتحرك عسكري خاطف وصاعق في المحور الغربي. وانتزعت القوات السيطرة الكاملة على محلية “كلبس” واستمرت في التقدم السريع حتى جبل مون ومنطقة “صليعة”، لتصبح على بعد 38 كيلومتراً فقط من مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.
خطة الصمت العسكري وترجمة الواقع ميدانياً
وكان تنشيط هذا المحور بعيداً عن توقعات المتابعين للمشهد العسكري نظراً للتعقيدات اللوجستية البالغة، إلا أن الجيش كان يخطط في صمت مطبق. وأثبتت التطورات أن تصريحات رئيس الأركان الفريق أول ياسر العطا بنقل الحرب لعمق دارفور لم تكن استهلاكاً إعلامياً، بل واقعاً استراتيجياً ترجمته القوات بكفاءة واقتدار.
انهيار وهلع يقود قادة المليشيا لتهريب أسرهم
وأحدثت المفاجأة العسكرية هزة عنيفة ورجة كبرى في صفوف المتمردين بـ غرب دارفور، وسط انهيار متسارع وتخبط في اتخاذ القرارات الميدانية. وكشفت مصادر مطلعة للإعلامي حسن إسماعيل أن حالة الرعب والهلع الدائرة دفعت كبار قادة الجنجويد بالجنينة إلى إخراج عائلاتهم وأسرهم على عجل صوب الحدود.
بيان المتحدث الرسمي وخسائر العتاد العسكري
وكشف تقرير الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ عملية نوعية ناجحة دحرت العدو بـ “كلبس” وأجبرته على الفرار الجماعي. وأسفرت العملية عن تدمير 10 عربات قتالية، والاستيلاء على 29 عربة بكامل تجهيزاتها، فضلاً عن إحداث خسائر فادحة ومقدرة في أرواح وعتاد عناصر المليشيا.
سحق تعزيزات المتمردين في محور أبو قمرة
وعلى صعيد محاور شمال دارفور، أعلن بيان الجيش عن سحق القوات لارتكازات وتجمعات المليشيا في محور منطقة “أبو قمرة” الاستراتيجية. وتمكنت القوات من تدمير 39 عربة قتالية بالكامل، فيما نجحت الدفاعات الجوية شمال مدينة الطويشة في إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية، معقبةً مئات القتلى والجرحى.
توثيق السيطرة على صليعة وجبل مون
وبثت عناصر القوة المشتركة مقاطع فيديو حية تؤكد إحكام السيطرة على كامل محلية كلبس وجبل مون والبلدات المحيطة بها. وأظهرت التسجيلات وصول القوات المتقدمة إلى عمق منطقة “صليعة” الحاكمة، مما يضع خطوط دفاع المليشيا الأمامية لعاصمة الولاية تحت المرمى المباشر للمدفعية الثقيلة للجيش.
عمل عسكري معقد يتجاوز حدود التوقعات
وفي السياق، قال قائد العمل الخاص بكردفان، محمد ديدان، إن ما يحدث حالياً بـ دارفور “خارج النص” ويصعب على الكثيرين فهم تكتيكاته المعقدة. وأوضح ديدان أن الانهيار نتاج عمل طويل ومحكم، يفسر سر صمت الجيش الطويل، موجهاً رسالة طمأنة بأن القادم أكبر بكثير مما يتوقعه أحد.
اختراق استخباراتي واسع يربك حسابات الجنجويد
وتعكس الربكة الكبرى عجز المليشيا عن إبداء أي ردة فعل عسكرية لمواجهة الموقف، وسط مؤشرات على حدوث تصدع داخلي عنيف. وأشار الصحفي طلال إسماعيل إلى أن يوم انقسام مجموعات الجنجويد بـ نيالا، الفاشر، والضعين قد اقترب، مما يؤكد نجاح الاستخبارات العسكرية في تحقيق اختراقات ضخمة بهرم القيادة.
الجنينة تحت الحصار ومدفعية الجيش تقترب
وتؤكد المصادر الميدانية أن كيلومترات قليلة تفصل مدفعية الجيش عن دك الرئاسة القيادية لمليشيا الدعم السريع في قلب مدينة الجنينة. ويرى المراقبون أن الخريطة العسكرية انقلبت رأساً على عقب، لتصبح الجنينة هي المحاصرة، بينما تظل الأبيض محروسة بفيالق الفرق العسكرية، والقوات الخاصة، والطيران الحربي المسيّر.











