
متابعات- نبض السودان
كشفت وزارة الصحة السودانية، في بيان رسمي يوم الثلاثاء، عن ارتفاع الحصيلة الكلية لوفيات وإصابات وباء الكوليرا في ولايتي غرب وشمال كردفان إلى 911 حالة. وأكدت الوزارة تسجيل 127 حالة وفاة بالولايتين منذ بدء تفشي الوباء، وسط شكاوى حادة ومتزايدة من نقص الإمدادات الطبية الحيوية.
المزروب بؤرة التفشي الرئيسية للوباء
وأصبحت منطقة “المزروب” بولاية شمال كردفان مركز تفشي الكوليرا الرئيس، بعد انتقال الوباء إليها من مناطق غرب كردفان. وسجلت المنطقة وحدها 300 حالة إصابة، بينها 16 حالة وفاة خلال ثلاثة أسابيع فقط، وسط مخاوف حقيقية من خروج الوضع الصحي والبيئي بالمنطقة عن السيطرة كاملة.
تدخلات رسمية ومراكز عزل جديدة
وأعلنت وزارة الصحة عن إنشاء 3 مراكز جديدة للعزل والإرواء في ولاية غرب كردفان لمواجهة الموقف. كما قامت الوزارة بتفعيل اللجنة الفنية لمكافحة الأوبئة في الولاية، ضمن حزمة من التدخلات العاجلة الرامية لتطويق الوباء القاتل والحد من تمدده الجغرافي للمحليات والمناطق المجاورة.
نقص الأدوية في مناطق سيطرة المليشيا
وتزايدت شكاوى المتطوعين والمنظمات المحلية من النقص الحاد في إمدادات العلاج، رغم تزايد الإصابات بمناطق شمال وغرب كردفان الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع. وتتحرك منظمة الصحة العالمية لدعم الاستجابة الطبية عبر توفير العلاج، والترصد الوبائي، وخدمات الإصحاح البيئي لمواجهة المرض الممتد جراء النزاع والنزوح.
موقف حميات الضنك والتهاب الكبد الوبائي
وأكدت الوزارة عدم تسجيل أي إصابات جديدة بحمى الضنك بولايات القضارف، وكسلا، والنيل الأبيض، مع انخفاض معدلاتها بنهر النيل. وفي المقابل، سجلت ولايتا النيل الأزرق والجزيرة 108 إصابات بالتهاب الكبد الوبائي (E) دون وفيات، مع تفاوت توافر 117 صنفاً من أدوية الوبائيات بين الولايات.
رفع الجاهزية الطبية لمواجهة الإيبولا
وأفاد البيان باستمرار الفحص البصري وقياس الحرارة للقادمين من خارج البلاد لصد وباء الإيبولا، وتجهيز مركز عزل متكامل للوباء. ووجه وزير الصحة، هيثم محمد إبراهيم، برفع جاهزية المعمل القومي للصحة العامة وتجهيزه تكنولوجياً، لتعزيز قدرات التشخيص والترصد المبني على الفحص المختبري الدقيق لكافة الوبائيات.
تشغيل معمل شلل الأطفال بالبحر الأحمر
وفي إنجاز طبي كبير، أعلنت الوزارة عن تشغيل المعمل المرجعي لشلل الأطفال بولاية البحر الأحمر بعد إعادة تأهيله بدعم من منظمة الصحة العالمية. وتسمح هذه الخطوة بفحص عينات شلل الأطفال داخل السودان لأول مرة في تاريخه، مما يعزز سرعة التدخل وتوفير اللقاحات اللازمة للاستجابة.











