
متابعات- نبض السودان
كشف الكاتب الصحفي الطاهر ساتي عن مفاجأة داوية تمثلت في مغادرة مدير شركة أرياب للتعدين، نصر الدين الحسين، دولة الصين غاضباً إلى دولة الإمارات. وجاءت المغادرة المفاجئة أثناء تواجد وفد وزارة المعادن الرسمي في بكين للتوقيع على اتفاقية استراتيجية للتنقيب عن النحاس بشرق السودان.
تفاصيل مغادرة مدير أرياب لوفد حكومته
وأوضح ساتي أن الحسين رفض مشروع التعدين مع الشركة الصينية بأرياب، وترك وفد حكومته غاضباً، واستقل عربة تابعة لشركة طيران إماراتية للمطار بدلاً من سيارات البعثة الدبلوماسية. وتوجه الرجل مباشرة إلى أبوظبي بدلاً من البقاء بالفندق أو العودة إلى السودان، مما أثار علامات استفهام كبرى.
وفد حكومي رفيع بقيادة وزيري العدل والمعادن
ويُعد المشروع السوداني الصيني بأرياب استثماراً استراتيجياً ضخماً، وضم الوفد الحكومي المتواجد بالصين 18 مسؤولاً رفيعاً يتقدمهم وزير العدل عبد الله درف، ووزير المعادن نور الدائم طه، وممثلون لمؤسسات سيادية. ومن بين كل هؤلاء، لم يرفض المشروع ويغادر الوفد سوى مدير شركة أرياب.
علاقات مريبة مع شركة إماراتية مشبوهة
وأشار المقال إلى وثائق نشرها الصحفي عبد القادر باكاش، كشفت سعي إدارة أرياب سابقاً للتعاقد مع شركة “مثيرا ميتل” ومقرها الإمارات، ويخضع مالكها الأرميني للتحقيق في قضايا غسيل أموال. كما كشفت الوثائق أن مدير أرياب يشغل بالتزامن وظيفة مدير العلاقات الصناعية بشركة تعدين إماراتية.
تدهور مريع في معدلات إنتاج الذهب
واستعرض ساتي مسيرة تدهور إنتاج شركة أرياب تحت إدارة الحسين، حيث تراجع الإنتاج السنوي من 1.785 طن قبل تعيينه عام 2015 إلى 300 كيلوجرام فقط حالياً. وتواصل التراجع المريع في عهده تدريجياً، مما يعكس حجم التدمير الممنهج الذي طال الشركة القومية لصالح جهات أجنبية.
قصة التعيينات والإقالات لمدير أرياب
وكان الحسين قد عُين مديراً لأرياب في عهد البشير عام 2015، وشهد عامه الأول تراجع الإنتاج إلى 1.683 طن، ثم إلى 774 كيلوجرام في 2018، مما دفع رئيس الوزراء السابق حمدوك للإطاحة به في 2019، قبل أن تعيده حكومة البرهان وعثمان حسين للمنصب في يونيو 2022.











