
متابعات- نبض السودان
كشف سكان محليون في منطقة أم دافوق بولاية جنوب دارفور اليوم الأحد عن انتشار جديد لمليشيات المعارضة في جمهورية أفريقيا الوسطى المعروفة بتحالف “السيليكا” داخل الأراضي السودانية. وأثار هذا التوغل المفاجئ مخاوف بالغة بين المواطنين من تصعيد أمني خطير في الشريط الحدودي الرابط بين البلدين.
تعزيزات لمليشيا الدعم السريع وتحركات روسية
وكانت مليشيا الدعم السريع قد نشرت الثلاثاء الماضي تعزيزات عسكرية إضافية على الحدود مع أفريقيا الوسطى، بالتزامن مع تزايد انتشار القوات الروسية المتحالفة مع حكومة بانغي. ويعكس هذا التحشيد المتزامن حجم التوتر المتصاعد بوضوح في تلك المناطق الاستراتيجية المشتركة.
توغل السيليكا من منطقة سرايبو الحدودية
وقال المواطن من أم دافوق، حسن التجاني، إن قوات “السيليكا” تحركت من منطقة “سرايبو” في المثلث الحدودي بين السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى. وتوغلت تلك المجموعات بأعداد كبيرة منذ أمس السبت داخل الحدود السودانية، مما يهدد السيادة الوطنية والأمن المجتمعي.
إنشاء معسكرات وتجول مريب بالدراجات النارية
وأوضح التجاني أن هذه القوات الدخيلة أنشأت معسكرات مستقلة لها شمال غرب أم دافوق السودانية، وبدأ عناصرها يتجولون بكثافة داخل المدينة مستغلين دراجات نارية. وتسببت هذه المظاهر المسلحة الدخيلة في بث الرعب والخوف وسط أهالي المنطقة الذين يخشون تداعيات وجودهم.
القوات الروسية تطرد المزارعين واللاجئين
في المقابل، عززت القوات الروسية العاملة مع حكومة أفريقيا الوسطى انتشار مقاتليها والمليشيات المساندة لها حول أم دافوق الأفريقية. وطالبت القوات الروسية صراحة اللاجئين السودانيين والرعاة والمزارعين بمغادرة المنطقة فوراً، وفرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول نطاق تواجدها.
إغلاق كلي للحدود وتفشي السلب والنهب
وأكدت مصادر متطابقة أن هذه التطورات الميدانية المتلاحقة تسببت في إغلاق الحدود بين المنطقتين بصورة كلية ونهائية. وتصاعدت وتيرة عمليات السلب والنهب والقتل، مما انعكس سلباً على حركة التجارة وتنقل الرعاة، وتأثر مخيم اللاجئين ببلدة أم دافوق الأفريقية.
توترات مستمرة واستهداف متكرر للرعاة
وتشهد المناطق الحدودية توترات أمنية متكررة ومتصاعدة منذ عدة أشهر في ظل الانتشار المكثف والمقلق للقوات الروسية هناك. وتتبادل الأطراف الاتهامات بشأن استهداف الرعاة والتجار السودانيين العزل الناشطين بالمنطقة، مما ينذر بانفجار الوضع ما لم يتم تداركه عاجلاً.











