
متابعات- نبض السودان
تفترش عائلات سودانية لاجئة الأرض في قلب الصحراء تحت حرارة الشمس الحارقة، بعد أن منعتها مجموعات مسلحة تابعة لسلطات شرق ليبيا من عبور بوابات تفتيش رئيسية، حيث يجلس النساء والأطفال والعائلات كاملة بين بوابتين بلا مأوى ولا حماية، ومن بينهم رضيع لا يتجاوز عمره ثلاثة أشهر.
تعمد إنزال العائلات السودانية ومنعهم من العبور للشرق
وكشف مواطنون سودانيون لاجئون بغرب ليبيا عن أن السلطات الأمنية هناك، وخاصة بمدينة سرت، تتعمد إنزالهم قسراً من سيارات الأجرة وتمنعهم من العبور تجاه مدن شرق ليبيا مثل أجدابيا وبنغازي والكفرة، مما ضاعف من معاناتهم الإنسانية والظروف القاسية التي يواجهونها ببلد اللجوء.
فرض رسوم باهظة وإجراءات تفتيش معقدة على الرضع
وقال لاجئ سوداني إن السلطات الأمنية بنقطة عبور “أبو قرين” غيرت نظامها السابق، وبدأت تفرض فحصاً مالياً إجبارياً على كل فرد من أفراد الأسرة السودانية حتى الأطفال الرضع بمبلغ 150 ديناراً للفحص، بالإضافة إلى دفع مبلغ 200 دينار ليبي كرسوم إضافية على رأس كل مواطن سوداني.
الإجبار على العودة سيراً على الأقدام لمسافات بعيدة
ونوّه المواطنون إلى أنه بعد دفع المبالغ، يتم إنزال الأسر السودانية بمدينة سرت التي تفصل بين مناطق سيطرة حفتر والدبيبة، حيث يُمنعون من مواصلة رحلتهم شرقاً ويُجبرون على العودة، وسط تملص أصحاب مركبات الأجرة من إرجاعهم، مما يضطرهم للسير على أقدامهم لمسافات بعيدة تستغرق أسابيع تحت القماش.
مناشدات عاجلة للبرهان ورئيس الوزراء كامل إدريس لإنقاذهم
وطالب اللاجئون السودانيون عبر رسالة عاجلة رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، كامل إدريس، بالتدخل الفوري لإنقاذهم بالتنسيق مع حكومتي الدبيبة وحفتر عبر السفارة السودانية في طرابلس، وتسهيل إجراءات وطريقة رجوعهم العاجل والآمن إلى أرض الوطن.











