
متابعات – نبض السودان
كشفت منصة “أفريكا إنتلجنس” الفرنسية المتخصصة في الشؤون الإفريقية عن تحركات تقودها المملكة العربية السعودية لإعادة هندسة المشهد السياسي في السودان، عبر الدفع نحو تشكيل حكومة مدنية انتقالية تعمل بتنسيق وثيق مع رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في إطار مساعٍ تهدف إلى توسيع النفوذ السعودي داخل الساحة السودانية وترتيبها بما يخدم تحالفاتها الإقليمية.
وبحسب مصادر سياسية متطابقة، فإن هذه التحركات تتزامن مع دعم مباشر تقدمه الرياض للجيش السوداني، إلى جانب احتضان قوى وشخصيات سياسية يجري الدفع بها لتشكيل حكومة مدنية جديدة تدور في فلك الرؤية السعودية لإدارة المرحلة الانتقالية.
وأوضحت المصادر أن رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك رفض بشكل قاطع الانخراط في أي تفاهمات أو صفقات سياسية تقودها السعودية، مؤكداً تمسكه بموقفه الداعي إلى حل سياسي شامل ينهي الحرب ويؤسس لانتقال مدني مستقل بعيداً عن الاصطفافات العسكرية أو الإقليمية.
وكشفت ذات المصادر عن عرض مالي ضخم قُدم لحمدوك ضمن هذه التحركات، غير أنه رفضه بشكل كامل وغادر اللقاء.
وحذر حمدوك من محاولات إعادة إنتاج ترتيبات سياسية قائمة على المحاور الإقليمية، مشيراً إلى أن تجارب مماثلة في المنطقة لم تحقق استقراراً مستداماً، وأن ما فشل في اليمن لا يمكن أن يكون نموذجاً صالحاً للسودان في ظل تعقيدات المشهد الراهن.











