متابعات – نبض السودان
رهن مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية مبارك أردول مشاركة تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، الذي تهيمن عليه الميليشيا، في الحوار “السوداني – السوداني” بثلاثة شروط أساسية، أبرزها إبعاد قائد الميليشيا من رئاسة التحالف، والتخلي عن المشاريع الرامية إلى تقسيم السودان عبر إنشاء حكومات موازية، إضافة إلى تحديد موقف واضح من الانتهاكات التي تُرتكب بسلاح التحالف.
وأوضح أردول، خلال ندوة إسفيرية على منصة “إكس” استضافه فيها الصحفي السوداني واصل علي، أن المشاورات الأخيرة جرت بصورة أساسية بين الكتلة الديمقراطية وتحالف “صمود”، بينما ظلت العلاقة مع تحالف “تأسيس” محل تباين، إذ ترفض أطراف داخل الكتلة الديمقراطية الجلوس معه.
وأشار أردول إلى أن التحالف أخطأ في إسناد رئاسته لقائد الميليشيا، مؤكداً أن قيادة التحالفات السياسية يجب أن تكون لشخصية مدنية، مقترحاً أسماء مثل محمد حسن التعايشي، أو زعيم حزب الأمة القومي فضل الله برمة ناصر، أو رئيس تجمع قوى تحرير السودان الطاهر حجر، أو غيرهم من الحلفاء المدنيين.
وأكد أن حميدتي شخصية ذات طبيعة عسكرية، ومساره مرتبط بمفاوضات جدة والآلية الرباعية، ولا يمكن أن يجمع بين قيادة مسار عسكري وآخر سياسي، داعياً إياه إلى التخلي عن الطابع العسكري إذا أراد المشاركة في أي ترتيبات سياسية. وانتقد أردول قيام تحالف “تأسيس” بتشكيل سلطة موازية، معتبراً أن ذلك يتعارض مع المسار المدني الذي ينبغي أن يقود إلى دولة موحدة.
وفي رده على مقارنة حميدتي بقادة الحركات المسلحة مثل جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي، أوضح أردول أن الأخيرين يقودان حركات مطلبية من خلفيات مدنية، بينما حميدتي كان جزءاً من الدولة والقوات المسلحة ويحتكم بقوانينها.
وشدد على ضرورة أن يكون للقوى المدنية، بما فيها الكتلة الديمقراطية، موقف واضح تجاه إدانة الانتهاكات التي تُرتكب بسلاح تحالف “تأسيس” ضد المدنيين في مناطق دار حامد بشمال كردفان، وكاودا بجنوب كردفان، ونيالا بجنوب دارفور، وغيرها. وأكد أن الباب ما زال مفتوحاً أمام تحالف “تأسيس” للمشاركة في الحوار متى ما التزم بالشروط الموضوعة.











