
متابعات- نبض السودان
شهدت المدن الليبية، اليوم الخميس الرابع من يونيو 2026م، تصاعداً حاداً لحملات شعبية وملاحقات أمنية تحت وسوم مثل “حراك من أجل الليبيين”، تطالب بترحيل وإبعاد اللاجئين السودانيين البالغ عددهم نحو 650 ألف لاجئ، وإيقاف برامج الأمم المتحدة لتوطينهم بدول غربية.
ملاحقات واحتجاز عشوائي بالمدن الكبرى
وتقود الأجهزة الأمنية حملات ملاحقة مكثفة في الأسواق وأماكن تجمعات اللاجئين السودانيين بمدن طرابلس، وطبرق، وسبها، والكفرة، حيث تعرض المئات للاحتجاز العشوائي والاقتياد بمركبات شرطية إلى مراكز التوقيف تمهيداً لترحيلهم، وسط مخاوف بالغة وغياب تام للضمانات القانونية والمعاملة الإنسانية اللائقة.
إدانات حقوقية لانتهاكات منهجية جسيمة
وأعرب مرصد منظمة “مشاد” بالسودان، في بيان عاجل اليوم، عن قلقه البالغ إزاء الانتهاكات المنهجية الجسيمة ضد اللاجئين السودانيين بليبيا، موثقاً تعرضهم للاعتقال التعسفي، والتعذيب، وسوء المعاملة، والحرمان من الغذاء والطبابة، بجانب احتجاز النساء والأطفال، وإجبار الشباب على العمل القسري والابتزاز.
شلل تام بقطاع المقاولات والإنشاءات
وتسببت ملاحقة المهاجرين في شلل تام وموجة ركود بقطاعات أعمال التشييد، والمقاولات، والشحن بليبيا؛ نتيجة غياب وتغيب العمالة السودانية والإنتاجية اليومية وتفضيلهم عدم مغادرة منازلهم خشية التوقيف، في وقت يربط فيه مواطنون ليبيون الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار بوجود اللاجئين.
حظر تجوال وإجراءات دبلوماسية طارئة
ودفعت الأوضاع المحتقنة بلدية “زوارة” لفرض حظر تجوال ليلي مؤقت للأجانب من الحادية عشرة مساءً وحتى الخامسة صباحاً لحمايتهم، فيما أخطرت السفارة السودانية بطرابلس رعاياها بتعليق أعمالها نتيجة الاحتجاجات، وسط حركة نزوح عكسي لعدد من الأسر السودانية نحو مصر والولاية الشمالية.











