
متابعات- نبض السودان
حرم الارتفاع الجنوني لأسعار خراف الأضاحي بالسودان، لا سيما في الولايات الشمالية والآمنة، ملايين المواطنين من القدرة على الشراء هذا العام.
وقفزت أسعار الأضاحي إلى أرقام فلكية؛ إذ تبدأ الأسعار من 700 ألف جنيه وتتجاوز المليار والمليار ونصف الجنيه الرأس الواحد، وسط انهيار كامل للقدرة الشرائية للمواطنين.
اعتذار النقابات العمالية
وفي السياق، أعلنت نقابات عمالية اعتذارها الرسمي عن توفير خراف الأضاحي بالأقساط للعاملين بالدولة كما كان متبعاً سابقاً. وأصدر الاتحاد العام لنقابات عمال ولاية سنار بياناً أكد فيه اعتذار اللجنة العليا للأضاحي عن تنفيذ المشروع للعام الهجري 1447 بسبب الغلاء الفاحش وتصاعد أسعار الماشية بالأسواق.
منح رمزية وسخرية
إلى ذلك، قدمت بعض المؤسسات منحاً مالية وصفت بالزهيدة، حيث أعلنت جامعة البحر الأحمر عن منحة بمبلغ 100 ألف جنيه لكافة منسوبيها. وأثار القرار ردود فعل ساخرة وباكية من الأكاديميين؛ إذ بالكاد يغطي المبلغ قيمة “أنبوبة غاز” واحدة (بين 97 إلى 100 ألف جنيه)، ولا يشتري كيلوغرامين من اللحوم.
صدمة الواقع المعيشي
وانتقدت أوساط إعلامية وأكاديمية الفجوة الكبيرة بين قرارات المؤسسات والواقع المعيشي الكارثي الذي يطحن الموظف والعامل السوداني. وذكرت تقارير أن المعاناة الحالية تتطلب إعادة نظر شاملة في هيكل الدعم والإسناد الحكومي بما يتناسب مع جنون الأسواق، بدلاً من تقديم منح رمزية تعزل المؤسسات عن واقع المجتمع.











