
متابعات – نبض السودان
في خطوة قانونية غير مسبوقة، رفع محامون سودانيون وعرب دعوى أمام اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (ميثاق بانجول) بجمهورية غامبيا، مطالبين ست دول أفريقية بدفع 300 مليار دولار كتعويضات للشعب السوداني، على خلفية دعمها المباشر وغير المباشر لمليشيا الدعم السريع في حربها ضد السودان.
وتشمل الدول المستهدفة بالشكوى: تشاد، إثيوبيا، شرق ليبيا، كينيا، أفريقيا الوسطى، شمال الصومال (بونتلاند).
البلاغ يتهم هذه الدول والكيانات بـ التواطؤ المباشر وتقديم مساندة لوجستية وعسكرية إضافة إلى غطاء سياسي، الأمر الذي مكّن المليشيا من ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية عرقية ممنهجة ضد المدنيين في دارفور وولايات الجزيرة وسنار والخرطوم وكردفان.
الدعوى، التي تقدم بها الدكتور محمد الزين محمد والدكتور الطيب عبد الجليل حسين، عضوا نقابة المحامين السودانية واتحاد المحامين العرب، تضمنت مطالب صارمة أبرزها: اتخاذ تدابير عاجلة لوقف استخدام المطارات والممرات لإمداد المليشيا، إصدار إدانة دولية لهذه الدول لتسهيلها ارتكاب مجازر وإبادة جماعية، إلزامها بدفع تعويضات مالية أولية بقيمة 300 مليار دولار قابلة للزيادة، وإحالة القضية إلى المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب لإصدار حكم قضائي نافذ وملزم.
الشكوى استندت إلى نصوص قانونية متعددة، منها الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (المواد 3، 4، 23)، واتفاقيات جنيف 1949، ومشروع لجنة القانون الدولي بشأن مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً (المادة 16)، إضافة إلى ميثاق الأمم المتحدة (المادة 2/4)، مؤكدة أن المسؤولية هنا عابرة للحدود ولا يمكن للمحاكم المحلية في الدول المتواطئة أن توفر علاجاً فعالاً أو منصفاً للضحايا.
وفي تصريحات عقب إيداع الشكوى، شدد الممثلان القانونيان على أن دماء السودانيين التي أُريقت والبيوت التي دُمرت والنساء والأطفال الذين هُجروا قسراً ليست مجرد أرقام في تقارير إعلامية، بل جرائم دولية مكتملة الأركان ما كان لها أن تستمر لولا شبكات الدعم الإقليمي. وأكدا أن اللجوء إلى القضاء الأفريقي جاء لوضع حد لهذا التواطؤ المخزي، وأنهم لن يتنازلوا عن حق الضحايا في القصاص العادل وجبر الضرر الكامل.











