
متابعات- نبض السودان
ضربت الانشقاقات العسكرية والسياسية المتتالية بقوة صفوف مليشيا الدعم السريع منذ أشهر، ملقية بتأثيرها الميداني والمعنوي الواضح على تلك القوات التي تخوض حرباً شرسة ضد الجيش السوداني منذ نحو ثلاثة أعوام.
وجاء تآكل النواة الصلبة للمليشيا مع احتدام المواجهات الميدانية وتقدم القوات المسلحة في عديد من الجبهات والخطوط الأمامية خلال الأسابيع الأخيرة.
انشقاق القبة والسافنا
وتلقت المليشيا المتمردة ضربات موجعة وقاصمة، أبرزها انشقاق اللواء النور أحمد آدم “النور القبة”، الذي يعد الرجل الثالث في ترتيب قياداتها الميدانية؛ إثر تضييق الخناق عليه ووضعه تحت المراقبة بعد سقوط الفاشر في 26 أكتوبر 2025م.
وتوالت الهزائم بإعلان العميد علي رزق الله “السافنا” انشقاقه وانخراطه في خندق الكرامة، بجانب مغادرة كبار القادة مثل بشارة الهويرة وأبو عاقلة كيكل.
أسباب التفكك الداخلي
وأرجع خبراء ومحللون عسكريون بؤرة الانشقاقات داخل المتمردين لعدة أسباب؛ أبرزها الهجوم الغادر على بادية مستريحة بشمال دارفور وتصفية الرمز القبلي موسى هلال، بجانب سياسة التمييز القبلي وتفضيل بطون “الماهرية” على حساب “المحاميد والرزيقات”. وشملت الدواعي أيضاً تدني مستوى الرعاية الطبية، وضآلة المرتبات، وتصاعد الشك المتبادل، والغبن وسط القواعد والجنود نتيجة للطبقية السائدة لدى أسرة آل دقلو.
تداعيات ميدانية وقبلية
وتحذر التقارير الإستراتيجية من أن خروج القوة الصلبة والمدربة يحرم المليشيا من عناصر خاضت معارك نوعية في الخرطوم واليمن، ويجبرها على الدفع بعناصر تفتقر للتدريب والكفاءة.
كما يهدد هذا الانسلاخ المتسارع بإشعال حرب أهلية قبلية طاحنة بين بطون القبيلة الواحدة، ويسهم بصورة مباشرة في انفضاض الحواضن الاجتماعية وتنسيقياتها الأهلية والسياسية عن المليشيا الآيلة للسقوط.











