متابعات – نبض السودان
كشفت تسريبات صادمة ومتداولة لعناصر من مليشيا الدعم السريع عن حجم الانهيار والتفكك داخل صفوف المليشيا، وسط حالة من الإحباط والخوف والغضب من القيادات.
وأظهر التسجيل حديث عدد من العناصر بأن الذين غادروا نحو الجيش لم يكونوا جنودًا عاديين، بل قادة وضباط كبار، مشيرين إلى وجود انقسامات حادة وعُنصرية داخل المليشيا، بجانب تراجع الروح المعنوية بصورة كبيرة بعد سلسلة الانشقاقات الأخيرة.
وأكد المتحدثون أن ثلاث مجموعات عسكرية تتبع للدعم السريع تفكر جديًا في الاستسلام والانضمام للقوات المسلحة، خاصة في غرب كردفان، خوفًا من “الدخول في متاهات” مع استمرار تقدم الجيش. وقال أحدهم بوضوح: «الأفضل نسلّم قبل الجيش يصل.. لأنو لو وصل ما بخلي زول.»
كما هاجموا القيادات السياسية والعسكرية داخل الدعم السريع، مؤكدين أنها فشلت في معالجة الأزمات أو حتى الاهتمام بالجرحى وأسر القتلى. وفي مقطع مؤثر قال أحد العناصر: «لو متنا.. حميدتي وعبد الرحيم بعرفوا أهلنا؟ في زول بدفع لأهلنا قروش؟»، فيما أضاف آخر: «في ناس ماتوا وأهلهم لحدي الآن ما عارفين أولادهم ماتوا كيف.. وفي جرحى في نيالا ما لاقين حق العلاج.»
التسريب كشف كذلك عن حالة غضب واسعة بسبب ما وصفوه بالإهمال والتفرقة داخل المليشيا، مع تزايد الشكوك حول بقاء المزيد من القيادات داخل الصفوف، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول ما إذا كانت التصدعات قد بدأت تضرب العمق الحقيقي للدعم السريع.











