اخبار السودان

لن تصدق كيف تُدار الأموال في جنوب دارفور

متابعات – نبض السودان

كشفت وثائق مالية وشهادات شهود عيان وموظفين حكوميين حصلت عليها منصة دارفور24 أن عمليات تحصيل الأموال العامة في ولاية جنوب دارفور تُدار خارج الأطر الرسمية، حيث يتم توزيع إيرادات يومية تُقدَّر بنحو 80 مليون جنيه سوداني داخل مدينة نيالا، إلى جانب مبالغ أخرى في المحليات، دون إيداعها في خزائن حكومية أو حسابات مصرفية، وبمشاركة ثلاث جهات رئيسية، في ظل غياب كامل للنظام المالي المعتمد.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع في أبريل 2023، تعطّل الأداء الحكومي المركزي وتراجع عمل الحكومات الولائية، ليظهر ما يُعرف بـ”الإدارة المدنية” في العام 2024 كبديل للسلطة الحكومية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع. غير أن هذه الإدارة ارتبطت، وفق شهادات متعددة، بانتشار أنماط متكررة من الفساد المالي، خاصة في ما يتعلق بعمليات التحصيل وحفظ الأموال وآليات صرفها.

وتشير الوثائق إلى أن رئيس الإدارة المدنية بجنوب دارفور، اليوسف إدريس، حصل على الحصة الأكبر من الأموال المحصلة، فضلاً عن منح مبالغ كبيرة لقادة الإدارة الأهلية تراوحت بين 5 إلى 7 ملايين جنيه سوداني للتصديق الواحد، فيما أظهرت مستندات أخرى صرفاً لجهات حكومية وشبه حكومية وأفراد دون الاستناد إلى لوائح مالية معتمدة.

كما كشفت مصادر أن عائدات الذهب، التي تُعد المورد الأبرز خارج نيالا، لا يصل منها إلى وزارة المالية سوى 7% فقط، بينما يذهب الجزء الأكبر إلى مكتب رئيس الإدارة المدنية وجهات مرتبطة بـ الدعم السريع. وأكد موظفون أن قادة سياسيين وعسكريين تابعين للدعم السريع يرفضون دفع الرسوم المقررة على الشاحنات والبضائع، ويتحايلون باستخدام مركبات معفاة من الرسوم لتحقيق أرباح ضخمة من تجارة الوقود والدواء والسلع الأخرى.

وفي شهادة من سوق أغبش للتعدين بمحلية سنقو، أكد شهود أن لجنة مدنية جمعت نحو 200 مليون جنيه سوداني باسم “مال الوالي” وسلمتها لرئيس الإدارة المدنية دون إخضاعها لأي مراجعة مالية أو لوائح تنظيمية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى