
متابعات- نبض السودان
يرى الكاتب عبد الماجد عبد الحميد أن ما يشهده معسكر مليشيا الدعم السريع من انهيارات داخلية ليس بالأمر المفاجئ، بل هو نتيجة حتمية لتركيبة هشة قامت على مصالح مؤقتة وتحالفات متناقضة.
وأكد عبد الحميد أن موجة الانسلاخات الحالية، ميدانياً وسياسياً، هي مجرد بداية لسلسلة من المفاجآت الصادمة التي ستكشف حجم التآكل في بنية المليشيا، مشيراً إلى أن المشروع بدأ يتهاوى فعلياً تحت وطأة الضربات العسكرية والرفض الشعبي الواسع.
هروب الحاضنة السياسية والإعلامية
أشار الكاتب إلى تحول جوهري في مواقف السياسيين والإعلاميين الذين روجوا لمشروع آل دقلو سابقاً، حيث بدأ الكثير منهم في إبداء رغبة صريحة بالعودة إلى السودان، مفضلين مواجهة المحاسبة أو السجن في وطنهم على حياة “الإذلال والمهانة” في المنافي. ولفت إلى أن هذا التراجع يضع هؤلاء في مواجهة مباشرة مع المليشيا التي قد لا تسمح لهم بالمغادرة بسهولة، وتتعامل معهم كمنشقين يستحقون العقاب، مما يعمق حالة التفكك داخل الحاضنة الداعمة للتمرد.
تحدي العائدين وإدارة ما بعد الانهيار
حذر عبد الحميد من أن التحدي الأكبر الذي يواجه الدولة السودانية اليوم ليس رصد انهيار المليشيا، بل في كيفية إدارة تداعيات هذا السقوط. وشدد على ضرورة وجود رؤية وطنية واضحة للتعامل مع جموع العائدين من معسكر التمرد، عسكريين وسياسيين، وفق معايير دقيقة تضمن الفرز والمحاسبة؛ مؤكداً أن غياب هذه الخطة قد يحول العودة من فرصة لإنهاء الأزمة إلى تهديد أمني جديد يعيد إنتاج الفوضى داخل المجتمع السوداني











