
الحاج يوسف – الخرطوم | نبض السودان
في عملية أمنية نوعية اتسمت بالدقة والسرعة والحسم، نفذت القوة المشتركة حملة واسعة استهدفت أخطر بؤر التفلت الأمني بمنطقة الحاج يوسف بمحلية شرق النيل، في تحرك يعكس تحولًا لافتًا في مسار المواجهة مع الجريمة المنظمة.
وشملت العملية منطقتي “كرتون كسلا” و“سوق ستة”، اللتين ظلتا لفترة تمثلان ملاذًا للعصابات ومراكز لتجميع المسروقات والمنهوبات. وقد تمكنت القوات من اقتحام هذه الأوكار وإحكام السيطرة عليها بالكامل خلال وقت وجيز، في مشهد عكس جاهزية عالية وتنسيقًا محكمًا بين الوحدات المنفذة.
وأسفرت العملية عن ضبط كميات كبيرة من الممتلكات المنهوبة، التي شملت مقتنيات لمواطنين ومحال تجارية تعرضت لعمليات سطو خلال الفترة الماضية، في خطوة تمهد لإعادتها إلى أصحابها واستعادة جزء من الحقوق المنهوبة.
وأكد مصدر أمني مسؤول أن هذه العملية تمثل بداية لمرحلة جديدة من الحسم الأمني، مشددًا على أن القوات لن تتهاون مع أي مظاهر للفوضى أو التفلت، وأن الحملات التمشيطية ستتواصل بوتيرة متصاعدة لتجفيف منابع الجريمة وفرض هيبة الدولة.
وأضاف أن الرسالة واضحة: لا مكان بعد اليوم للعصابات، ولا ملاذ آمن لمن يهدد أمن المواطنين، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية ماضية في خطتها حتى تحقيق الاستقرار الكامل وعودة الحياة الطبيعية إلى كافة المناطق.
وتأتي هذه العملية في سياق جهود مكثفة لاستعادة الأمن بالعاصمة، حيث تعول السلطات على مثل هذه التحركات النوعية لإعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وترسيخ واقع أمني جديد عنوانه الحسم والانضباط.













