شؤون دولية

“الظلام الأبدي”.. إسرائيل تشن أضخم هجوم على لبنان بأكثر من 200 مقاتلة وقنبلة

متابعات- نبض السودان

أطلقت إسرائيل يوم الأربعاء 8 أبريل 2026م عملية عسكرية واسعة النطاق على الأراضي اللبنانية تحت مسمى “الظلام الأبدي”. ووصفت الدوائر العسكرية هذا التحرك بأنه أكبر هجوم منسق تشهده الساحة اللبنانية منذ انطلاق الجولة الحالية من الحرب، مما يشير إلى تحول استراتيجي في إدارة الصراع القائم والمواجهات الميدانية المباشرة.

تفاصيل الهجوم الجوي المكثف

نفذت العملية بمشاركة 50 طائرة مقاتلة في هجوم جوي مكثف ومركّز خلال وقت قصير جداً، حيث ألقت الطائرات نحو 160 قنبلة. وأعلنت إسرائيل أن الهجوم استهدف أكثر من 100 هدف خلال 10 دقائق فقط، ما يعكس سرعة القصف وكثافته غير المسبوقة التي صممت لشل حركة الأطراف المستهدفة بشكل كامل.

اتساع الرقعة الجغرافية للضربات

شملت الضربات العنيفة العاصمة بيروت والجنوب اللبناني ومنطقة البقاع، حيث لم تتركز الجبهة في منطقة واحدة بل امتدت لتشمل مناطق رئيسية في البلاد. وذكر الجيش الإسرائيلي أن الأهداف تضمنت مراكز قيادة ومنشآت استخباراتية ومنصات صاروخية وبنى عسكرية تابعة لحزب الله، في محاولة لتقويض القدرات العملياتية واللوجستية للحزب بضربات استباقية.

استهداف الأحياء السكنية المكتظة

في المقابل، أكدت الرواية اللبنانية أن القصف أصاب أحياء سكنية مكتظة ومناطق مدنية حيوية في قلب العاصمة ومناطق أخرى. ومن أخطر ما كُشف عنه أن غارات وسط بيروت نفذت دون إنذار مسبق، رغم وقوعها في مناطق تكتظ بالسكان والسيارات والحركة اليومية، مما أدى لمضاعفة أعداد الضحايا بين المدنيين العزل.

دمار واسع في بشارة الخوري

برزت في التقارير الميدانية مناطق “بشارة الخوري” و”كورنيش المزرعة” ببيروت كأكثر النقاط حساسية واكتظاظاً التي طالها القصف. وأظهرت المشاهد مبانٍ متضررة وسيارات محترقة وحرائق واسعة، فيما جرت عمليات مضنية لانتشال الضحايا من الشوارع ومن داخل المركبات المتفحمة، وسط حالة من الذعر والهلع التي سادت أوساط المواطنين المقيمين والمارة.

حصيلة الضحايا والضغط الصحي

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في الساعات الأولى عن عشرات القتلى ومئات الجرحى، مع بقاء الحصيلة مرشحة للارتفاع المستمر. وواجه القطاع الصحي ضغطاً هائلاً مع ازدحام المستشفيات بالضحايا، مما استدعى إطلاق نداءات عاجلة للتبرع بالدم، فيما طلبت قوى الأمن الداخلي من السكان عدم التنقل إلا للضرورة لفتح الطرق أمام الإسعاف.

تنديد رسمي ومجازر جديدة

وصف الرئيس اللبناني جوزاف عون ما جرى بأنه “مجزرة جديدة”، معتبراً أن إسرائيل صعّدت عدوانها على لبنان بشكل غير مسبوق. وأكد رئيس الوزراء نواف سلام أن الغارات طالت أحياء مأهولة، وجاءت في توقيت متزامن مع محاولات سياسية دولية حثيثة لوقف الحرب، مما يعكس إصراراً على إفشال أي مساعٍ للتهدئة.

توقيت العملية والهدنة الهشة

جاء توقيت العملية ببالغ الحساسية بعد أقل من 12 ساعة من إعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم أجواء التهدئة الإقليمية، أعلن بنيامين نتنياهو بوضوح أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يشمل لبنان، مؤكداً استمرار العمليات ضد حزب الله، وهو ما كشف عن فجوة كبيرة في التفاهمات المعلنة.

التناقض الدولي وتلاشي الأوهام

ظهرت رواية من الجانب الباكستاني تفيد بأن التهدئة كان يفترض أن تشمل كافة الجبهات بما فيها لبنان، مما كشف تناقضاً بشأن نطاق الاتفاق. هذا التضارب دفع الكثيرين للاعتقاد سابقاً بهدوء جبهة الجنوب، لكن عملية “الظلام الأبدي” جاءت لتؤكد بقاء الساحة اللبنانية مفتوحة بالكامل أمام التصعيد العسكري الإسرائيلي الشامل والمفاجئ.

خلاصة اليوم الأكثر خطورة

لم تكن الأحداث مجرد غارات متفرقة، بل هجوماً واسعاً ومنظماً غير المشهد بالكامل من خلال قصف مكثف بمناطق مدنية مزدحمة. ووقعت العملية في لحظة إقليمية معقدة، ما جعلها من أخطر أيام الحرب على لبنان، حيث امتزجت الكثافة النارية بالمفاجأة السياسية، مما ينذر بمرحلة أكثر دموية وتصعيداً في المستقبل القريب.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى