اخبار السودان

حلم العودة يصطدم بـ “مقصلة” أسعار مواد البناء الفلكية

متابعات- نبض السودان

شهدت أسواق ولاية الخرطوم ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار مواد البناء، مما تسبب في عجز آلاف المواطنين عن صيانة منازلهم التي طالها الدمار مع دخول الحرب عامها الرابع. وباتت الكثير من الدور السكنية مهجورة بسبب الخراب الواسع وتكلفة الإصلاح التي تقدر بملايين الجنيهات، في ظل أزمات معيشية طاحنة وتزايد معدلات الفقر والبطالة.

تفاصيل أسعار مواد البناء في أسواق الخرطوم

كشفت جولة ميدانية عن أرقام فلكية؛ حيث قفز سعر طن السيخ (3 لينة) إلى 3 ملايين و900 ألف جنيه، بينما بلغ سعر طن أسمنت عطبرة 780 ألف جنيه. وفيما يخص المواد الخام، وصل سعر لوري الخرسانة (18 متر) إلى مليون و400 ألف جنيه، والطوب الأحمر بواقع 180 ألف جنيه للألف طوبة، بينما سجلت الأبواب الصينية أسعاراً تتراوح بين 740 إلى 800 ألف جنيه حسب المقاس.

أزمة الوقود والتقلبات الاقتصادية العالمية

عزا تجار مواد البناء هذا الغلاء المهيمن إلى ارتفاع تكاليف النقل والترحيل والجبايات، بجانب التدهور المستمر في قيمة الجنيه السوداني. وحذرت منظمات دولية من تفاقم الأزمات الغذائية والإنشائية جراء تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية، التي أدت لارتفاع جنوني في أسعار الوقود عالمياً، مما انعكس مباشرة على تكلفة إنتاج واستيراد مواد البناء محلياً.

شلل في عمليات إعادة إعمار المنازل المدمرة

يواجه أصحاب المنازل المنهوبة والمدمرة أزمة سيولة خانقة تمنعهم من استكمال الترميمات الضرورية، حيث بلغت قطعة السيخ الواحدة 60 ألف جنيه، ولفة سلك الكهرباء (الفنار) 150 ألف جنيه. هذا الغلاء الفاحش جعل من حلم العودة إلى المنازل وصيانتها أمراً مستحيلاً للغالبية العظمى من سكان العاصمة، مما يهدد بتحويل أحياء كاملة إلى أطلال مهجورة لفترات طويلة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى