
متابعات- نبض السودان
في تحول لافت يعكس عمق الشروخ الداخلية في صفوف الداعمين للمليشيا، شن الصحفي أحمد بريمة هجوماً غير مسبوق على تجربة مليشيا الدعم السريع، ناعياً أحلام “قضية الهامش” التي روجت لها المليشيا طويلاً.
وجاء هذا الموقف عقب حادثة مأساوية شهدت مقتل أحد أقرباء بريمة على يد عناصر من قبيلة “الماهرية”، مما فجر موجة من الغضب تجاه قيادة المليشيا وتوجهاتها.
من “الهامش” إلى تمكين “نخبة جديدة”
أقر بريمة، الذي كان يُعد من الأصوات الإعلامية المدافعة عن المليشيا، بأن الشعارات التي رُفعت بشأن قضايا التهميش والعدالة لم تكن سوى غطاء لأهداف أخرى. وقال في تصريحاته: “قاتلنا من أجل قضية الهامش، واكتشفنا أن القضية ليست للهامش، وإنما لتمكين نخبة جديدة”، في إشارة إلى استبدال طغمة بأخرى تحت ستار الثورة المزعومة، وهو ما اعتبره مراقبون “اعترافاً متأخراً” بحقيقة المشروع الذي تقوده المليشيا.
صراعات القبائل تمزق صفوف المليشيا
تأتي حادثة مقتل قريب بريمة على يد عناصر من “الماهرية” لتسلط الضوء على الصراعات القبلية المحتدمة داخل بنية المليشيا نفسها، حيث بدأت الولاءات الضيقة تطفو على السطح وتؤدي إلى تصفيات داخلية.
ويرى محللون أن انشقاق الأصوات الإعلامية والسياسية التي كانت تشرعن انتهاكات المليشيا يمثل بداية النهاية للحاضنة الفكرية والقبلية التي اعتمدت عليها المليشيا في تسويق حربها ضد الدولة والمواطن.











