
متابعات- نبض السودان
كشف الاتحاد الأوروبي في تقرير جديد عن حجم الكارثة التعليمية التي خلفتها الحرب في السودان، مؤكداً أن النظام التعليمي تعرض لدمار واسع، الأمر الذي ترك أكثر من 19 مليون طفل بلا وصول موثوق به إلى المدارس، في وقت تم فيه تشريد مجتمعات كاملة من المعلمين والطلاب، بينما غمرت الفوضى القليلة من المساحات الآمنة التي كانت متاحة للتعليم.
شراكة أوروبية مع اليونيسيف
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن الجهود متواصلة بالتعاون مع منظمة اليونيسيف لإعادة بناء الأمل لدى الأطفال السودانيين، حيث يجري العمل على إعادة تأهيل المدارس، وتوفير الوجبات الغذائية، وتزويد الفصول بمواد التدريس والتعلم، إلى جانب تدريب المعلمين وتقديم الحوافز المادية لهم لضمان استمرار العملية التعليمية حتى في ظل الأزمات.
عودة آلاف الأطفال للفصول
ومنذ عام 2023، ساعد الدعم المقدم في عودة أكثر من 230 ألف طفل إلى الفصول الدراسية بعد أن كانوا محرومين من التعليم، وهو ما اعتبره الاتحاد الأوروبي خطوة مهمة في مواجهة الانقطاع الكبير الذي ضرب النظام التعليمي نتيجة الحرب.
المعلمون في قلب الأزمة
وأوضح التقرير أن المعلمين، ومن بينهم فاطمة كنموذج بارز، يقفون في صميم هذه الجهود، حيث يخضعون لتدريب خاص يعرف بـ “التعليم في حالات الطوارئ”. هذا التدريب يمكّنهم من اعتماد أساليب جديدة للتدريس في الفصول المكتظة بالطلاب، كما يساعدهم على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال لمساعدتهم على تجاوز الصدمات النفسية الناتجة عن الحرب.
التعليم أمل في مستقبل أفضل
وأكد الاتحاد الأوروبي أن دور المعلمين لا يقتصر فقط على نقل المعرفة، بل يتجاوز ذلك ليشمل دعم الأطفال نفسياً واجتماعياً، وضمان استمرارهم في التعلم واللعب رغم الظروف الصعبة. وشدد على أن دعم المعلمين اليوم يعني بالضرورة دعم مستقبل أجيال السودان القادمة، باعتبار أن التعليم هو الركيزة الأساسية لأي استقرار وتنمية قادمة.











