
متابعات- نبض السودان
تشهد ولاية شرق دارفور موجة قاتلة جديدة من وباء الكوليرا الذي ضرب السودان مؤخرًا في ظل الحرب المستمرة، وأسفر اليوم السبت عن وفاة 33 شخصًا في محليات مختلفة بالولاية.
وتأتي هذه التطورات في وقتٍ حرج يعاني فيه القطاع الصحي من الانهيار شبه الكامل نتيجة الصراع المسلح، ما يزيد من صعوبة مجابهة تفشي الوباء.
حصيلة مأساوية في أبوجارنكا وشعيرية
وبحسب مصادر طبية توفي 15 شخصًا في محلية أبوجارنكا شرقي مدينة الضعين، بينهم 9 لاجئين من دولة جنوب السودان كانوا يعيشون في ظروف إنسانية صعبة. كما فقدت محلية شعيرية شمالي مدينة الضعين 18 شخصًا آخرين، تحديدًا في منطقة خزان جديد التي تستقبل تدفقًا متواصلًا من النازحين الفارين من المعارك المشتعلة في مدينة الفاشر, بحسب العربية.
تحذيرات صحية واستغاثات دولية
وزارة الصحة بولاية شرق دارفور أطلقت تحذيرات عاجلة مؤكدة أن المرض في حالة انتشار واسع في عدد من مدن ومحليات الولاية، ما ينذر بكارثة إنسانية أكبر إذا لم يتم التدخل العاجل. وطالبت السلطات المحلية المنظمات الدولية الإنسانية والإغاثية بسرعة توفير الأدوية والمحاليل الوريدية والكوادر الطبية للسيطرة على الوضع قبل خروجه عن السيطرة.
أطباء بلا حدود: التفشي الأسوأ منذ سنوات
من جهتها، حذرت منظمة “أطباء بلا حدود” الخميس الماضي من أن السودان يعيش أسوأ تفشٍ لوباء الكوليرا منذ سنوات، وسط عجز المستشفيات والمراكز الصحية عن استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى. وأكدت المنظمة أن الوباء يترافق مع انهيار المنظومة الصحية ونقص الأدوية وانقطاع سلاسل الإمداد.
حرب مستمرة تزيد المعاناة
تستعر الحرب منذ أبريل 2023 بين الجيش بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو “حميدتي”، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه. هذه الأوضاع المأساوية جعلت ملايين المدنيين عرضة للأوبئة والمجاعة.
خطر المجاعة يطرق الأبواب
الأمم المتحدة حذرت مؤخرًا من أن 17 منطقة في السودان صارت مصنفة في دائرة الخطر الوشيك من المجاعة، وتشمل أجزاء واسعة من دارفور وجبال النوبة والخرطوم والجزيرة. واعتبرت المنظمة أن تفشي الكوليرا في شرق دارفور حلقة جديدة في سلسلة الأزمات التي تهدد حياة ملايين السودانيين.











