حوادث وجريمة

الداخلية تفاجئ الجميع في الخرطوم بهذا القرار

الخرطوم- نبض السودان

في تطور ميداني مهم يعكس توجه الدولة نحو بسط الأمن وإعادة الحياة إلى طبيعتها في العاصمة السودانية، أعلن وزير الداخلية الفريق شرطة خليل باشا سايرين، رسميًا، انطلاق العمل من داخل مقر وزارة الداخلية بشارع النيل بالخرطوم، وذلك عقب زيارة رسمية رفيعة المستوى شارك فيها والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة وعدد من القيادات الشرطية والأمنية.

استقبال رسمي ومباحثات أمنية مكثفة

جرى الاستقبال بمقر أمانة حكومة ولاية الخرطوم، بحضور الأمين العام لحكومة الولاية الهادي عبد السيد إبراهيم وأعضاء لجنة تنسيق شؤون أمن الولاية.

وقد انخرط الوزير ووفده المرافق في اجتماع مطول مع لجنة الأمن، ناقش خلاله التحديات الأمنية الحالية وخطط إعادة فرض سيادة الدولة في كل أنحاء الولاية.

تحديات ما بعد الحرب واستعادة السيطرة

وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد والي الخرطوم أن تطهير أراضي الولاية من المتمردين وضع على عاتق الحكومة مسؤوليات جسيمة لاستعادة الخدمات المنهوبة والمنشآت المتضررة، وعلى رأسها جهاز الشرطة الذي كان له وجود مستمر منذ بداية الحرب، لاسيما في محلية كرري، إلا أنه بات بحاجة إلى تعزيز كبير للانتشار وتنفيذ الخطط الأمنية.

إعادة تشغيل السجون ومعالجة ملف الأجانب

وأشار الوالي إلى أهمية استئناف عمل السجون لاستكمال منظومة العدالة ومحاسبة المتعاونين مع المليشيا المتمردة وفقًا للقوانين، إلى جانب التعامل مع ملف الأجانب الذين أصبحوا يمثلون عبئًا أمنيًا نتيجة لتواجدهم العشوائي في الأحياء السكنية.

تقرير أمني شامل يعرض أمام الوزير

استمع وزير الداخلية خلال الزيارة إلى تقارير مفصلة حول سير العمليات العسكرية ضد المليشيا، والوضع الجنائي، بالإضافة إلى تقييم مستوى التنسيق بين أجهزة الأمن، والمجهودات المبذولة لضبط المتعاونين والعصابات المنظمة التي تستغل حالة الحرب.

دعم الشرطة والانتشار لإعادة الطمأنينة

من جانبه، أوضح وزير الداخلية أن زيارته تأتي ضمن خطة الوزارة لدعم جهود ولاية الخرطوم في بسط الأمن وتطبيع الحياة العامة، مؤكدًا حرص الشرطة على الانتشار الواسع في جميع محليات الخرطوم السبع، واستئناف العمل في الأقسام، وتوفير الدعم والاحتياجات اللوجستية المطلوبة.

تأكيد على الانسجام الأمني وضبط المتفلتين

وأشاد الوزير بالتنسيق الكامل والانسجام بين مكونات لجنة أمن الولاية، مشيرًا إلى دور الطوف المشترك والخلية الأمنية في تعزيز الاستقرار، كما شدد على ضرورة التعامل بحزم مع الظواهر السلبية، وعلى رأسها منتحلو صفة القوات النظامية.

خطة لإعادة تشغيل السجون وترحيل الأجانب

كما أعلن الوزير عن تدابير عملية لإعادة تشغيل السجون، وترحيل الأجانب إلى معسكرات محددة بعيدًا عن الأحياء السكنية، تنفيذًا لرؤية حكومة الولاية في معالجة الوجود الأجنبي العشوائي.

الداخلية تعود رسميًا إلى الخرطوم

وفي ختام الزيارة، توجه الوفد إلى مقر وزارة الداخلية، حيث أعلن الفريق خليل باشا سايرين رسميًا انطلاق العمل من داخل مباني الوزارة، بحضور مدير عام الشرطة بالإنابة الفريق شرطة محمد إبراهيم عوض الله، ومدير شرطة ولاية الخرطوم الفريق شرطة حقوقي أمير عبد المنعم، وعدد من كبار قادة الشرطة.

وأكد الوزير أن الشرطة ستقوم ببسط سيطرتها وتأمين المقار الحكومية في كل محليات الخرطوم، مشددًا على أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من استعادة الاستقرار الأمني والسياسي في قلب البلاد.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى