
متابعات- نبض السودان
أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، أن الهجمات الجوية بالطائرات المسيرة التي شهدتها منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان في أكتوبر الماضي، أضافت بعداً جديداً ومثيراً للقلق البالغ للمشهد الأمني، محذراً من أن الوضع الأمني لا يزال هشاً للغاية.
تحذيرات أممية من خطورة العنف بسوق أمييت
نبه لاكروا خلال إحاطة قدمها أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن بعثة (يونيسفا) والوضع في أبيي، إلى أن هجمات المسيرات الأخيرة، بالإضافة إلى أعمال العنف المأساوية التي شهدها سوق أمييت ومحيطه في 15 سبتمبر الماضي، تؤكد مدى هشاشة الاستقرار وتبرز تعقيد البيئة الميدانية.
مؤشرات أمنية إيجابية وانخفاض الحوادث
أوضح المسؤول الأممي أن هذه التطورات الخطيرة وقعت في سياق عام شهد تحسناً في بعض المؤشرات الأمنية، حيث انخفض عدد الحوادث المسجلة بنسبة 32% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، لافتاً إلى انتهاء موسم الهجرة دون تسجيل وفيات أو أعمال عنف مرتبطة بحركة الماشية والتنقل.
تعزيز سيادة القانون وتأثيرات الصراع الإقليمي
أشار لاكروا إلى أن يونيسفا واصلت دعمها لتعزيز سيادة القانون وهياكل السلام المحلية، مستدركاً أن الإنجازات المحققة يجب ألا تحجب التحديات القائمة، حيث باتت تداعيات النزاع في السودان وديناميكيات الأوضاع في جنوب السودان تؤثر بشكل متزايد ومباشر على الديناميكيات والظروف المحلية داخل أبيي.
تحركات سياسية واجتماع الآلية المشتركة بـ جوبا
تطرق وكيل الأمين العام إلى تطورات سياسية مهمة، أبرزها انعقاد الاجتماع السابع عشر للآلية السياسية والأمنية المشتركة في جوبا في 10 أغسطس الماضي بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من الخرطوم وجوبا، وهو الأول من نوعه منذ يناير 2023، مؤكداً أن بعثة يونيسفا تحتاج لدعم مجلس الأمن.
تحذيرات المبعوث الخاص من ضغوط الانتخابات والحوار
من جهته، أكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمنطقة القرن الأفريقي، غوانغ تسونغ، أن التحدي الأكبر يتمثل في حماية الحوار الثنائي المُعاد تنشيطه بين البلدين من تداعيات الحرب، والضغوط السياسية الناجمة عن الإعلان بشأن مشاركة منطقة أبيي في الاستحقاق الانتخابي المقبل بجنوب السودان.
تفاقم الأزمة الإنسانية وتدفق الفارين عبر الحدود
كشف تسونغ أن هجمات المسيرات تفاقم الوضع الإنساني المتردي، مبيناً أن أكثر من 50 ألف شخص من العائدين واللاجئين السودانيين وطالبي اللجوء عبروا إلى جنوب السودان عن طريق أبيي، مؤكداً التزام الخرطوم وجوبا بالحفاظ على أبيي كمنطقة منزوعة السلاح وتسوية الخلافات الحادثة عبر الطرق السلمية.
تصعيد ميداني خطير في جنوب كردفان والنيل الأزرق
حذر تسونغ من التطورات في جنوب كردفان والنيل الأزرق وتأثر المدنيين البالغ بالحرب، مشيراً إلى أن التصعيد المتزامن يعكس صراعاً للسيطرة على الأراضي وخطوط الإمداد، ومؤكداً أن تأخير اتفاق السلام الشامل 2005 والترتيبات المؤقتة لعام 2011 يضاعف مشاعر اليأس ويفاقم الهشاشة والتدهور الأمني العابر للحدود.











