
متابعات- نبض السودان
حذرت الأمم المتحدة من مواصلة النزاع المسلح في السودان تعميق المعاناة الإنسانية للمدنيين بعد مرور ثلاث سنوات ونصف على اندلاعه، حيث تسببت التحولات في خطوط المواجهات في إجبار المزيد من العائلات على الفرار والدخول في موجات نزوح جديدة بلا مأوى في ظل نقص التمويل.
15 مليون سوداني بحاجة عاجلة لمأوى طارئ
كشف بيان مشترك صادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة عن وجود نحو 15.4 مليون شخص بحاجة ماسة ومباشرة لمأوى طارئ ومستلزمات منزلية أساسية، بمن فيهم ملايين عادوا لمناطقهم الأصلية، بينما تعجز الوكالات عن تقديم المساعدة لسوى 10% منهم بسبب نقص التمويل.
معاناة العائلات السودانية وضغوط المناخ والغلاء
أكد نائب ممثل مفوضية اللاجئين بالسودان، أبو بكر جالو، في حديثه للصحفيين بجنيف، أن 3 من كل 4 نازحين هم من النساء والأطفال الذين يفقدون الخصوصية والأمان، مشيراً إلى أن ظاهرة “النينيو” تسببت في جفاف الحصاد بدارفور وكردفان، وارتفاع مؤلم لأسعار الغذاء رغم انتهاء الموسم.
تفريغ المستودعات وتحذيرات من شتاء قارس
حذرت الوكالتان الأمميتان من استنزاف مخزونات الطوارئ والوصول لمستويات خطيرة تهدد العائلات في أشهر الشتاء القادمة، حيث أعلن رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالسودان، محمد رفعت، أن مستودعات المنظمة باتت فارغة تماماً عقب وصول 16 شاحنة فقط مؤخراً إلى إقليم دارفور.
عودة محفوفة بالخطر وتداعيات عابرة للحدود
أوضح رفعت أن أكثر من 5.2 مليون شخص عادوا لمناطقهم الأصلية لكنهم يواجهون منازل مدمرة وخدمات كهرباء ومياه وصحة مفقودة، مما يهدد بنزوحهم مجدداً، كاشفاً عن تصدر السودانيين المرتبة الأولى بين الواصلين إلى أوروبا عبر طريق شرق البحر المتوسط نتيجة فشل عمليات الدعم الداخلي.
عجز تمويلي في أكبر أزمة نزوح عالمية
أكدت التقارير الإنسانية أن خطة الاستجابة لعام 2026 لم تحصل سوى على 47% من إجمالي المبلغ المطلوب البالغ 2.9 مليار دولار، مما أجبر المنظمة على تقليص خدماتها الأساسية والاقتصار على استهداف 20.4 مليون شخص فقط من أصل 33.7 مليون محتاج في كافة أرجاء البلاد.











