
متابعات- نبض السودان
بحثت مجموعة من المنظمات الإقليمية والدولية، إلى جانب عدد من الدول التي سبق أن طرحت مبادرات لإنهاء الحرب في السودان، سبل تنسيق جهود السلام والعمل على تعزيز تكاملها، خلال اجتماعات استضافتها العاصمة السويسرية جنيف برئاسة مشتركة من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو والحكومة السويسرية.
وبحسب البيان الصادر في سويسرا في 21 أكتوبر، ركزت الاجتماعات على تعزيز تكامل مبادرات السلام وضمان دعمها المتبادل، وسط قلق متزايد من استمرار النزاع وتصاعد التقارير عن الفظائع واستخدام الطائرات المسيّرة، وما ترتب على ذلك من معاناة واسعة للمدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وحذّر المشاركون من أن استمرار القتال والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب تداعيات التغير المناخي المتمثلة في الجفاف وتأخر هطول الأمطار، يزيد من خطر حدوث مجاعة، مؤكدين ضرورة إنهاء الحرب لتمكين السودانيين من العيش بأمان والحصول على الإغاثة والمساعدات التي يحتاجون إليها بصورة عاجلة.
وجدد الاجتماع التزام المشاركين بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة، مع رفض إنشاء حكومات أو مؤسسات وهياكل حكم موازية، أو اتخاذ أي خطوات من شأنها تقويض وحدة البلاد، داعياً إلى إجراءات ملموسة للحفاظ على هذه المبادئ وتجنب أي تحركات قد تقود إلى تقسيم السودان أو توسيع التداعيات الإقليمية للنزاع.
وأكد المشاركون موقفهم بأنه لا حل عسكرياً للحرب، داعين الدول الأجنبية والجهات الفاعلة من غير الدول إلى الامتناع عن تأجيج الصراع، بما في ذلك عبر الاستعانة بالمرتزقة أو توفير المعدات العسكرية، لا سيما الطائرات المسيّرة، أو تقديم دعم مالي من شأنه الإسهام في تقسيم البلاد.
كما أعلن المشاركون دعمهم لجهود «المجموعة الخماسية» الرامية إلى تيسير الحوار، محذرين من تزايد مخاطر امتداد الصراع السوداني إلى دول المنطقة وما قد يترتب على ذلك من عواقب وصفوها بالكارثية وصعبة التدارك.
وحدد البيان جملة من الأولويات للمرحلة المقبلة، في مقدمتها انخراط أطراف النزاع في العملية وإحراز تقدم ملموس نحو خفض التصعيد وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، والحفاظ على وحدة السودان، إلى جانب دعم عملية سياسية مدنية ذات مصداقية يقودها ويمتلكها السودانيون.











