اخبار السودان

في حوار العاصفة لـ نبض السودان.. دارفور يكشف المستور

خاص – نبض السودان

كشف أخصائي الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية بالهيئة العامة للأجهزة التعويضية للمعاقين، د. يوسف موسى دارفور، عن حجم الأضرار والتحديات التي يواجهها قطاع التأهيل البدني والأطراف الصناعية في السودان جراء الحرب والنزاعات المسلحة الأخيرة، مؤكداً في الوقت ذاته أن القطاع قادر على التعافي والتطور حال تضافرت الجهود الرسمية والمجتمعية.
جاء ذلك على هامش “ملتقى الأطراف الصناعية والتأهيل البدني 2026″، والذي عُقد بالخرطوم لوضع خارطة طريق استراتيجية للنهوض بهذا القطاع الحيوي في ظل اتساع رقعة الإصابات البدنية والإعاقات الحركية.

دمار المراكز ونقص المواد الخام

وأوضح د. يوسف موسى، في حوار صحفي، أن الأحداث الأخيرة أثرت بشكل مباشر ومباشر جداً على البنية التحتية للخدمات؛ حيث تعرضت عدة مراكز رئيسية للضرر والنهب، ما أدى إلى خروجها من الخدمة وتوقف خدمات العلاج الطبيعي بها. وشمل هذا التوقف مراكز حيوية في كل من الهيئة العامة، وودمدني، وسنجة، والأبيض، ونيالا، والجنينة، وكادقلي.

وأضاف أن هذه الأحداث تسببت أيضاً في فقدان المخزون من المواد الخام ومكونات الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية، مشدداً على الحاجة الماسة والجامحة لتحديث قاعدة البيانات الخاصة بالمستفيدين لإعادة ترتيب الأولويات وتوزيع الخدمات بشكل عادل.
تعدد أسباب الإعاقات الحركية

وفيما يتعلق بأبرز مسببات الإعاقات الحركية التي تتعامل معها الورش والمراكز حالياً، أشار د. يوسف إلى أن مرض السكري ومضاعفاته يأتي في مقدمة الأسباب، لاسيما في ولاية الخرطوم والولايات الشمالية، إلى جانب أمراض الأوعية الدموية والسكتات الدماغية، فضلاً عن أمراض أخرى كالسرطانات، والكسور، والحروق، والروماتيزم، للانزلاق الغضروفي.

وفي المقابل، شكلت النزاعات المسلحة عاملاً رئيسياً في زيادة الحالات، نتيجة الإصابات المباشرة الناجمة عن القصف الميداني، والألغام الأرضية، والشظايا، والأعيرة النارية.

الورش المتنقلة: حلول مبتكرة للاستجابة السريعة

وحول الآليات المعتمدة للتغلب على هذه الظروف القاسية، نوه د. يوسف بأهمية مشروع “الورشة المتنقلة” الذي أطلقته الهيئة منذ عام 2008، مؤكداً دورها المحوري في الوصول إلى المستفيدين في مناطقهم النائية التي تفتقر للمراكز المتخصصة، مما يقلل من عبء وتكاليف السفر والترحال عليهم.

وتقوم الورش المتنقلة بتقديم خدمات متكاملة تشمل التقييم الطبي، وأخذ القياسات، والتصنيع، والتدريب على الاستخدام، إضافة إلى أعمال الصيانة الدورية في موقع المستفيد. كما تلعب دوراً بارزاً في تعزيز الاستجابة لرعاية الطوارئ من خلال التوجه الفوري للمناطق الأكثر تضرراً واحتياجاً، وذلك بالتعاون والشراكة مع المنظمات الدولية والمحلية لتوفير الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة مجاناً.

واختتم أخصائي الأطراف الصناعية حديثه بالتأكيد على أن نهوض القطاع يتطلب تكاتف كافة الجهات المعنية لتجاوز الفجوات والتحديات الراهنة، وعلى رأسها إعادة تأهيل المراكز المتضررة وتوفير سير سلاسل الإمداد للمواد الخام.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى