ردود فعل واسعة على المقترح الأميركي لتوسيع الحظر.. الصين وروسيا تعارضان والبرهان: مصيرنا بيد الله

نيويورك- نبض السودان
أثار المقترح الأميركي أمام مجلس الأمن لتوسيع حظر توريد الأسلحة من دارفور ليشمل الطائرات المسيّرة وكامل السودان ردود أفعال واسعة بين الدول الأعضاء.
فقد أعلنت الدنمارك وبريطانيا وفرنسا تأييدها، بينما عارضته الصين وروسيا ومندوب السودان لدى الأمم المتحدة. وفي الخرطوم، قلّل رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان من تأثير أي عقوبات إضافية أو حظر على البلاد، مؤكداً أن الشعب السوداني لن ينكسر أمام الضغوط.
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن دعا إلى توسيع تفويض المحكمة الجنائية الدولية ليشمل السودان بأكمله، محملاً مجلس الأمن مسؤولية وقف الحرب التي وصفها بأنها تهدد استقرار المنطقة، وطالب بهدنة إنسانية تؤدي إلى وقف إطلاق النار باعتباره السبيل الوحيد لحماية المدنيين.
أما المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا فقد رفض المقترح الأميركي، محذراً من أن العقوبات ستثقل كاهل المواطنين السودانيين. وأوضح أن قوات الدعم السريع تستخدم الطائرات المسيّرة بصورة عشوائية لإلحاق أكبر ضرر بالمدنيين والبنية التحتية، بينما يسعى الجيش السوداني إلى توخي الدقة في عملياته.
وانتقد سياسة “الخنق الاقتصادي”، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض حظراً على واردات الذهب السوداني في يوليو الماضي، وأن واشنطن وسعت قيودها المالية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستفاقم معاناة الشعب السوداني بدلاً من تخفيفها.
المندوب الصيني أشاد بخطوات حكومة السودان لتيسير العمل الإنساني، مؤكداً أن العقوبات وسيلة وليست غاية، وأن الصين لا تدعم فرض حلول خارجية على البلاد، مشدداً على ضرورة احترام سيادة السودان ومؤسساته.
مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس أعلن رفضه توسيع الحظر، موضحاً أن القرار سيقوض السيادة ويؤدي إلى مساواة الجيش بقوات الدعم السريع. وأكد أن الحكومة ملتزمة بحماية المدنيين، مشيراً إلى تسجيل 5.8 مليون عودة طوعية للنازحين حتى نهاية يونيو، وأن القوات الأمنية تعيد الانتشار مع استعادة السيطرة على الأراضي.
وفي الخرطوم، قال البرهان خلال حفل تخريج ضباط الشرطة والقانون إن العقوبات لن تؤثر على السودان، مضيفاً: “روحنا ومصيرنا بيد الله”. ووجه رسالة إلى من وصفهم بـ”المغرضين” الذين يصفقون للعقوبات من الخارج، مؤكداً أن الشعب السوداني لن ينكسر وأن الخذلان سيحيق بمن يسعى لإخضاعه.











