اخبار السودان

مصر تبدأ إدارة ملف اللاجئين السودانيين

متابعات- نبض السودان

بدأت اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين التابعة لمجلس الوزراء المصري رسمياً تولي إدارة ملف اللاجئين، بعد انتقاله من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في خطوة تُعد تحولاً جوهرياً في نظام اللجوء داخل مصر.

ويأتي ذلك مع دخول اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم لجوء الأجانب حيز التطبيق، ما يضع أكثر من مليون سوداني في مصر أمام إجراءات جديدة لتنظيم أوضاعهم القانونية.

إيجابيات المرحلة الجديدة

الباحث أحمد آدم إسماعيل أوضح أن تسجيل اللاجئ لدى اللجنة يمنحه إقامة رسمية صادرة عن الحكومة المصرية، بما يتيح له حقوقاً أساسية مثل العلاج والرعاية الصحية والتعليم للأطفال.

الإقامة الجديدة قد تُجنب اللاجئين البيروقراطية الطويلة وتمنحهم وضعاً قانونياً أكثر وضوحاً.

تم تحديد مهلة انتقالية لمدة ستة أشهر لحاملي بطاقات المفوضية المنتهية، مع إمكانية الحصول على شهادة “طالب لجوء تحت الفحص”.

مخاوف وتحفظات

الباحث محمد يعقوب حذر من أن انتقال الملف إلى جهة حكومية يعني أن السلطات المصرية باتت تملك حق رفض أو قبول طلبات اللجوء، بخلاف المفوضية التي كانت تتعامل مع الطلبات من منظور إنساني.

توقف الدعم المالي والقانوني من الأمم المتحدة، ونقل الخدمات الصحية إلى مؤسسة خيرية محلية مثل “مرسال”، أثار مخاوف من تراجع مستوى الحماية والخدمات.

منظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وثقت حالات اعتقال وترحيل قسري لسودانيين، معتبرة أن ذلك ينتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية.

تحديات أمام النظام الجديد

مع انتقال إدارة الملف إلى الحكومة المصرية، يخشى لاجئون وناشطون من أن تؤدي البيروقراطية وتشدد الإجراءات إلى تعطيل البت في الطلبات أو ربط الوضع القانوني بالقرارات الأمنية، ما قد يحد من حقوق اللاجئين وفق القانون الدولي. وفي المقابل، تبقى مصر واحدة من أكبر الدول المستضيفة للسودانيين، ما يضعها أمام اختبار يتعلق بقدرتها على إدارة النظام الجديد بكفاءة وعدالة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى