
متابعات- نبض السودان
بعيداً عن الأطر السياسية التقليدية والاستقطاب المعهود، أكد الناشط السياسي حارب عمر أن الكفاءة الإدارية والواقعية الاقتصادية يجب أن تكون المعيار الحاسم لإدارة الدولة في مراحل الأزمات. ومن هذا المنطلق، يطرح اسم رجل الأعمال أسامة داؤود لرئاسة الوزراء كخيار عملي يستحق التأمل.
ويشير عمر إلى أن وجود شخصية بهذا المستوى المالي يرفع عنها دافع التكسب أو الاستفادة الشخصية من المنصب، مما يقلل بصورة كبيرة من فرص الخضوع لإغراءات الفساد وتضارب المصالح التي أرهقت أجهزة الدولة لعقود. كما يمتلك داؤود شبكة علاقات دولية وإقليمية واسعة، حتى مع الأطراف التي تختلف مواقفها مع السودان، وهو ما يمنحه قدرة على التحرك النفعي المباشر دون الوقوع في شباك المحاور أو العداوات الأيديولوجية، على غرار تجارب سابقة مثل عبد الله حمدوك وكامل إدريس.
ويضيف عمر أن النماذج الناجحة تُقاس بمخرجاتها على الأرض، والرجل أثبت قدرة عالية على بناء إمبراطورية اقتصادية ومؤسسات ذات كفاءة تشغيلية مرتفعة، محققاً بيئة عمل احترافية ورضا وظيفياً لآلاف العاملين. وإذا ما نُقلت هذه العقلية الإدارية والخبرة التنظيمية إلى هيكل الدولة، فإن الكفاءة المؤسسية ستتحول إلى رفاه ورضا معيشي للمواطن، ليكون الوطن هو الرابح الأكبر.
ويخلص عمر إلى أن منح رجل الإدارة والمال فرصة لإدارة الجهاز التنفيذي بعقلية بناء المؤسسات قد يفتح الباب أمام دولة قائمة على الكفاءة والإنتاج، بعيداً عن دوامة المحاصصات السياسية والجدل النظري.











