اخبار السودان

أكثر من ألفي ضحية في شهرين.. عصابات إلكترونية تترصد عملاء البنوك في السودان

متابعات- نبض السودان

تشهد جرائم الاحتيال الإلكتروني في السودان تصاعداً غير مسبوق، مع اتساع نشاط صفحات مزورة تنتحل أسماء بنوك معروفة لاستدراج العملاء وسرقة بياناتهم المصرفية. وكشف وكيل نيابة مكافحة جرائم المعلوماتية، آدم السنوسي لـ العربية، عن تلقي النيابة أكثر من ألفي بلاغ في الخرطوم خلال شهرين فقط، في مؤشر يعكس تنامي هذا النوع من الجرائم وتطور أساليبه.

وأوضح السنوسي أن المحتالين ينشئون صفحات مزورة تحمل أسماء وخدمات بنوك كبرى مثل بنك الخرطوم، ويضعون روابط خادعة بزعم رفع سقف التحويلات أو تفعيل خدمات جديدة، لتقود المستخدم إلى واجهات إلكترونية مطابقة تقريباً للمواقع الرسمية، حيث يُطلب منه إدخال بياناته المصرفية وكلمات المرور ورمز التحقق (OTP)، لتصبح الحسابات في قبضة الجناة.

وأشار إلى أن أول ما يقوم به المحتالون بعد السيطرة على الحساب هو تحويل الأموال أو سحبها، ثم استخدام الحساب ذاته في عمليات احتيال جديدة، ما يضاعف حجم الخسائر ويصعّب عملية تتبع الشبكات الإجرامية.

من جانبه، أكد مختص في الأمن السيبراني أن أساليب الاحتيال لم تعد تقتصر على سرقة الأموال مباشرة، بل توسعت لتشمل استغلال العاطفة الإنسانية والحاجة الملحة عبر انتحال شخصيات رسمية مثل السفارات والمنظمات الدولية، واستخدام شعارات وصور لإضفاء المصداقية على عملياتهم.

وشدد المختص على أن القاعدة الذهبية للحماية هي أن أي جهة رسمية أو إنسانية موثوقة لا تطلب تحويل أموال عبر التطبيقات المصرفية مقابل خدمات أو مساعدات، مؤكداً أن طلب أي مبلغ بهذه الذريعة يعد مؤشراً واضحاً على الاحتيال.

وتبرز هذه الوقائع الحاجة الملحة إلى رفع مستوى الوعي الرقمي، والالتزام باستخدام التطبيقات والمواقع الرسمية للبنوك فقط، وعدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق مع أي جهة، في ظل تحول الاحتيال الإلكتروني من حوادث فردية إلى ظاهرة واسعة النطاق تستدعي استجابة عاجلة من المؤسسات العدلية والمصرفية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى