
متابعات – نبض السودان
قال سكان محليون في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور إن المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية أوقفت التحويلات المرضية للحالات الحرجة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السودانية، في خطوة فاقمت معاناة المرضى وسط تدهور حاد في الخدمات الصحية.
ويشكو سكان دارفور من شح الكوادر الطبية ونقص أجهزة فحص أمراض الصدر والقلب والأورام، نتيجة استمرار النزاع وتطاول أمده، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية وارتفاع معدلات الحالات الحرجة التي تحتاج إلى تحويلات خارج الولاية.
وقال المواطن علي عبدالرحمن لـ دارفور24 إن والده كان بحاجة إلى تدخل جراحي، إلا أن الأدوية المطلوبة قبل العملية غير متوفرة في نيالا، وفق إفادة الطبيب في المستشفى التركي. وأشار إلى أن الإجراءات المعتادة تقضي بتحويل المرضى إلى عطبرة أو مروي في شمال السودان، لكنه أُبلغ بأن التحويلات متوقفة تمامًا، ما اضطره للجوء إلى العيادات الخاصة لإكمال إجراءات التحويل.
وفي حالة أخرى، أفاد المريض آدم بأنه يعاني من الانزلاق الغضروفي، وبعد الفحص الطبي رفضت إدارة المركز الصحي استخراج أوراق التحويل اللازمة لسفره ومتابعة علاجه خارج الولاية.
مصادر طبية أكدت لـ دارفور24 عدم صدور قرار رسمي من السلطات الصحية بإيقاف التحويلات، لكن إدارات المستشفيات الخاضعة لسيطرة الإدارات المدنية التابعة للدعم السريع تمنع ذلك فعليًا، ما يعطل وصول المرضى للعلاج في المناطق الحكومية.
وتشير المصادر إلى أن الطبيبين إبراهيم طويل ومعتز عمر ما زالا معتقلَين لدى مليشيا الدعم السريع بتهم تتعلق بتحويل حالة مرضية، في وقت تتزايد فيه القيود المفروضة على المواطنين في مناطق سيطرة الميليشيا، خصوصًا ما يتعلق بالسفر إلى وسط وشمال البلاد.
وتؤكد التقارير أن الدعم السريع تفرض قيودًا مشددة على حركة المرضى، ما يعرقل وصولهم إلى المستشفيات المتخصصة ويزيد من المخاطر الصحية في جنوب دارفور.











