متابعات – نبض السودان
كشف شهود عيان وأقارب اثنين من المعتقلين لدى مليشيا الدعم السريع المتمردة بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، السبت، عن تدهور حالتهما الصحية بعد نحو شهرين من اعتقالهما دون اتخاذ أي إجراءات قانونية أو تقديمهما للمحاكمة، في ظل أوضاع احتجاز توصف بأنها بالغة القسوة.
وكانت الدعم السريع قد اعتقلت في مايو الماضي العمدة عثمان عز الدين، عمدة أولاد سعدان من قبيلة الهبانية، في بلدة برام الواقعة على بعد نحو 160 كيلومترًا جنوب نيالا، كما اعتقلت الفنان الشعبي الغالي صلاح الدين الحبيب، قبل نقلهما إلى معتقلات بمدينة نيالا.
وقال أحد أقارب العمدة لـ”دارفور24” إن العمدة اعتُقل بتهم تتعلق بـ التعاون والتخابر مع الجيش السوداني والانتماء إلى حزب المؤتمر الوطني، ونُقل لاحقًا إلى مقر جهاز الأمن السابق غرب البورصة. وأوضح أن الإدارة الأهلية تدخلت لإطلاق سراحه، إلا أن جهودها لم تُكلَّل بالنجاح، إذ طُلب منها إحضار خطاب من القائد الثاني لقوات الدعم السريع عبد الرحيم حمدان دقلو.
وكشف المصدر عن أوضاع إنسانية حرجة يمر بها العمدة نتيجة عدم تلقيه الرعاية الصحية، إلى جانب منع أسرته من زيارته داخل المعتقل، ما زاد من مخاوف ذويه بشأن وضعه الصحي.
من جانبه، قال أحمد حسن أحمد، أحد زعماء بلدة برام، لـ”دارفور24”، إن قوات الدعم السريع اعتقلت قبل أشهر الفنان الشعبي الغالي صلاح الدين الحبيب ونقلته إلى سجن دقريس غرب نيالا دون تقديمه إلى محاكمة، مشيرًا إلى أن حالته الصحية متدهورة وأنه بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة، مطالبًا بالسماح لأسرته بزيارته أو تقديمه للمحاكمة أو إطلاق سراحه، خاصة أنه تجاوز سن الستين.
وأوضح أن جميع الجهود الأهلية الرامية إلى إطلاق سراحه باءت بالفشل.
وتفرض الدعم السريع إجراءات أمنية مشددة على سجن دقريس بمحلية السلام، حيث تواجه أسر المعتقلين صعوبات كبيرة في زيارتهم، ولا يتم ذلك إلا عبر وساطات أهلية أو بتدخل ضباط من القوة.
وكانت “دارفور24” قد وثّقت في تقارير سابقة حالات وفاة لمعتقلين داخل سجن دقريس، حيث أفادت أسرهم بأنها علمت بوفاة ذويها عبر معتقلين أُطلق سراحهم لاحقًا. ولا تتوفر إحصاءات رسمية بشأن أعداد المحتجزين، غير أن معتقلين سابقين أكدوا أن السجن يضم آلاف المحتجزين من مناطق مختلفة في دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة وسنار.











