الخرطوم – نبض السودان
أكد المدير العام لهيئة مصلحة الملاحة النهرية، ياسر محمد مادبو، أن المصلحة شرعت في تنفيذ عدد من المشروعات ضمن خطة إعادة الإعمار الرامية إلى معالجة الأضرار التي خلفتها الحرب، وذلك وفق الخطة الاستراتيجية المعتمدة من وزارة النقل.
وأوضح أن أنشطة المصلحة ترتكز على محورين رئيسيين هما الجانب الرقابي والجانب التشغيلي، حيث نفذت الفرق الفنية حملات تفتيش وترخيص واسعة للمواعين النهرية في عدد من الولايات بهدف تعزيز معايير السلامة والحد من حوادث الغرق الناتجة عن الحمولة الزائدة وعدم الالتزام بالاشتراطات الملاحية.
وأشار مادبو إلى أن فرق التفتيش فحصت 48 ماعوناً بولاية النيل الأبيض، فيما جرى ترخيص 45 ماعوناً ومنح 17 رخصة للسائقين بمنطقة الشوك في ولاية القضارف، بينما شهدت مدينة عطبرة بولاية نهر النيل تفتيش 404 مواعين نهرية شملت الصنادل ومواعين الصيد، ليصل إجمالي المواعين التي خضعت للتفتيش إلى 469 ماعوناً.
وفي الجانب التشغيلي، كشف مادبو أن أعمال تأهيل الرصيف الرئيسي بميناء وادي حلفا، التي تنفذها شركة مصرية بتمويل منحة مقدمة من جمهورية مصر، بلغت نسبة إنجازها 80%، متوقعاً اكتمال المشروع في سبتمبر المقبل. وأضاف أن المصلحة أنشأت رصيفاً احتياطياً باستخدام مواد محلية لضمان استمرار حركة نقل السلع والبضائع ودعم التبادل التجاري بين السودان ومصر إلى حين اكتمال أعمال التأهيل.
وأكد أن المصلحة أسهمت في تنفيذ برنامج العودة الطوعية، حيث جرى تأهيل الرصيف وتسيير رحلتين نهريتين أعادتا 1004 و1010 مواطنين إلى مناطقهم. وفيما يتعلق بميناء كوستي النهري، أوضح مادبو أن حركة النقل مع دولة جنوب السودان لا تزال متوقفة بسبب نقاط تحصيل غير قانونية وفرض رسوم على المواعين، فضلاً عن التحديات الأمنية في ولاية البحيرات، مؤكداً استمرار التنسيق مع الجانب الجنوبي لإزالة هذه المعوقات واستئناف الرحلات.
وحذر المدير العام من استمرار الحوادث النهرية نتيجة تجاوز الحمولات المقررة وعدم الالتزام بضوابط السلامة، مشيراً إلى أن بعض مواعين الصيد المصممة لنقل سبعة أو ثمانية أشخاص يتم تحميلها بأكثر من 18 راكباً، ما يهدد استقرارها ويزيد من مخاطر الغرق. كما لفت إلى أن محدودية الاعتمادات المالية تمثل تحدياً أمام المصلحة في تنفيذ أعمال الرقابة والإشراف على امتداد المجرى الملاحي، مؤكداً استمرار التواصل مع وزارة المالية لزيادة المخصصات اللازمة.
وأشار مادبو إلى أن الحرب تسببت في فقدان السجل الكامل للمواعين النهرية، مما دفع المصلحة إلى إعادة حصرها وتحديث بياناتها، إلى جانب تعرض عدد كبير منها للسرقة أو التقطيع أو الغرق في نهر النيل، وهو ما قد يشكل مخاطر بيئية نتيجة تسرب الوقود والزيوت. وأضاف أن المصلحة تنسق مع وزارتي الري والزراعة بولاية الخرطوم لانتشال هذه المواعين والحد من آثارها البيئية.











