متابعات – نبض السودان
فرضت مليشيا الدعم السريع قيوداً جديدة على حركة وسفر المسؤولين السياسيين والتنفيذيين العاملين في الإدارة المدنية التابعة لها، حيث أصبح التنقل داخل أو خارج مناطق سيطرتها مشروطاً بالحصول على إذن رسمي مسبق، وفق ما أكدته مصادر متطابقة لـ”دارفور24″.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل موجة انشقاقات متصاعدة شهدتها المليشيا خلال الفترة الماضية، شملت مسؤولين سياسيين وعسكريين غادروا مناطق سيطرتها وانضموا إلى الحكومة السودانية. ويمكن الرجوع إلى سياق انشقاقات الدعم السريع لفهم أعمق لهذه التطورات.
وكشف مسؤول في الإدارة المدنية بولاية غرب كردفان، فضّل حجب هويته لدواعٍ أمنية، أن توجيهات غير مكتوبة صدرت من قائد قوات الدعم السريع ورئيس المجلس الرئاسي محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وتم تعميمها على المسؤولين في الولايات والمحليات، تقضي بعدم السماح لأي مسؤول بمغادرة منطقة عمله أو السفر إلى أي وجهة أخرى دون موافقة مسبقة. وأوضح أن القيود تشمل مختلف مستويات المسؤولين التنفيذيين والسياسيين، وأن الهدف المعلن هو “ضبط الحركة ومتابعة الأوضاع الأمنية والإدارية”. ويمكن متابعة ملف الإدارة المدنية التابعة للدعم السريع لرصد طبيعة هذه الهياكل.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إقدام مليشيا الدعم السريع على اعتقال عدد من مسؤولي الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، واحتجازهم بتهمة محاولة مغادرة مناطق سيطرتها والتوجه إلى دولة جنوب السودان تمهيداً للوصول إلى مناطق سيطرة الحكومة السودانية، وفقاً للمصادر. وفي المقابل، تمكن عدد آخر من المسؤولين من مغادرة مناطق سيطرة المليشيا والوصول إلى مناطق حكومية خلال الأشهر الأخيرة، ما يعكس حالة من التململ داخل البنية الإدارية التابعة للدعم السريع.










