تقرير – سيف البروف
وسط حضور إعلامي سوداني ومصري لافت، تحول اللقاء التنويري الذي نظمته رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية بالقاهرة إلى منصة لحوار سياسي ساخن حول مستقبل السودان وتعقيدات المرحلة الراهنة، بمشاركة الناطقة الرسمية باسم الكتلة الديمقراطية د. نضال هشام، وعدد من الصحفيين والإعلاميين السودانيين والمصريين، في جلسة أدارها الصحفي المخضرم السماني عوض “الحاكم نيوز” بحضور رئيس الرابطة الأستاذ عماد السنوسي.
وافتتح الاستاذ السماني عوض اللقاء بالتأكيد على أهمية تعزيز الحوار بين الإعلام والسياسة في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ السودان، قبل أن تنطلق نقاشات موسعة تناولت الحرب، ووحدة القوى الوطنية، ودور الشباب والإعلام في صناعة مستقبل الدولة السودانية.
وفي كلمة رئيسية أمام الحضور، أكدت الدكتورة نضال هشام أن الكتلة الديمقراطية تمضي قدماً في تنفيذ مشروعها السياسي والتنظيمي عبر هيكلة مؤسساتها وتفعيل قطاعاتها البرمجية، بما ينعكس مباشرة على خدمة المواطن السوداني، وكشفت أن الاجتماع التنظيمي الثاني للكتلة الذي انعقد نهاية أبريل الماضي، أجاز النظام الأساسي رسمياً، إلى جانب إقرار هيكلة تنظيمية جديدة وتكوين قطاعات متخصصة تربط النشاط السياسي بالعمل الميداني والخدمي على أرض الواقع.
دعم القوات المسلحة.. موقف ثابت لا يتزعزع
وشددت الدكتورة نضال، على أن الكتلة الديمقراطية ظلت داعمة للقوات المسلحة السودانية قبل اندلاع الحرب، استناداً إلى مرتكزات وثوابت سياسية ثابتة، مع إدخال بعض الإضافات التي تتناسب مع تطورات المشهد الوطني، ونفت بشدة وجود أي تشظي أو انقسام داخل الكتلة، موضحة أن الاجتماع الأخير ركز على توزيع المهام وتحديد الاختصاصات بصورة واضحة ومناقشة المبادرات الخارجية والتنسيق مع القوى الوطنية الأخرى.
19 مكوناً.. والحراك المجتمعي رأس الحربة
وكشفت دكتورة نضال أن الكتلة الديمقراطية تضم في عضويتها 19 مكوناً وثيق الصلة بالمجتمع، لعبت أدواراً كبرى في الحراك الوطني، مؤكدة أن الكتلة لا تنتهج سياسة المحاصصات، نافية ما يتردد عن توجه حركة العدل والمساواة نحو المحاصصة، وقالت: حركة العدل والمساواة تعمل ضمن مشروع وطني مشترك مع بقية القوى السياسية، ولا تبحث عن مكاسب خاصة.
الشباب والمرأة.. أمل اليوم وبكرة والمستقبل
وفي مشهد مؤثر تحولت خلاله التوصيات إلى جوهر الندوة، أثنت د. نضال هشام على المواقف الوطنية للإعلاميين والصحفيين، ودعتهم إلى التركيز على المبادرات الشبابية الوطنية والنماذج المشرفة التي تقدم بصمت، وقالت: هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون، محذرة من الانجراف وراء “الترند” والتركيز فقط على السياسيين.
وأضافت: السودان اليوم بحاجة إلى شبابها وقوتها ونماذجها الملهمة، منذ أن اندلعت الحرب ، قدم الشباب نموذجاً مشرفاً سواء كمستنفرين أو متطوعين، لكنهم يظلون بعيدين عن الأضواء الإعلامية، لا بد من تسليط الضوء على هذه النماذج الوطنية ومبادراتهم الملهمة، لأنهم أمل اليوم وبكرة والمستقبل.
توصيات الصحفيين: إشراك الشباب بعيداً عن الأيديولوجيات
من جهتهم، قدم الصحفيون المشاركون مداخلات نابعة من قلب المعاناة الوطنية، وأوصوا بضرورة إشراك الشباب ودورهم وتطلعاتهم في بناء الدولة بعيداً عن الأيديولوجيات السياسية، مؤكدين أن الشباب السوداني أصبح أكثر وعياً بما يجري على الصعيدين الدولي والإقليمي والداخلي، وأنهم الضامن الحقيقي لبناء السودان الجديد.
الحوار السوداني-السوداني.. ثابت استراتيجي
وفي ختام كلمتها، جددت د. نضال التأكيد على أن الحوار السوداني-السوداني ظل خياراً استراتيجياً للكتلة، كاشفة أن الدعوة لتوحيد القوى السياسية بدأت منذ يوليو 2023 في إريتريا، قبل أن تتطور إلى تحالفات وحوارات سياسية في القاهرة، مشيرة إلى نجاح الحوار الذي انعقد في فبراير 2023 بالعاصمة الإدارية الجديدة تحت شعار “سودان يسع الجميع”.
وحذرت من خطورة الاحتقان السياسي في عدد من مناطق السودان، داعية إلى تعزيز التوافق الوطني وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدة أن الشعب السوداني يتمتع بدرجة عالية من الوعي والقدرة على التمييز بين الحقائق ومحاولات التضليل والتزييف.











