
متابعات- نبض السودان
أثار مقطع فيديو متداول لعناصر من منشقي مليشيا الدعم السريع الذين وصلوا رفقة اللواء النور القبة إلى أمدرمان، موجة عارمة من الجدل والمخاوف وسط المواطنين. وظهر العناصر في الفيديو وهم يتجولون بزي المليشيا الرسمي ويحملون أسلحتهم في شوارع المدينة، وهو المشهد الذي أعاد للأذهان ذكريات استباحة العاصمة، مما فجر تساؤلات مشروعة حول ضوابط دمج المنشقين وهيبة الدولة في المناطق المستردة.
انتقادات إعلامية ومطالب بتوحيد الزي
دعا الصحفي يس عمر العناصر المنضمة للجيش إلى الكف عن ارتداء زي مليشيا الدعم السريع فوراً، والالتزام بزي القوات المسلحة تحقيقاً لشعار “جيش واحد شعب واحد”. ومن جانبه، أيد الصحفي عبد الماجد عبد الحميد هذا المقترح، مشدداً على ضرورة مراجعة قيادة الجيش لـ “الهوية البصرية” للقوات المقاتلة، ومنع التباين المزعج في الأزياء العسكرية الذي قد يؤدي إلى فوضى أمنية ويصعب على المواطن التمييز بين القوات الصديقة والمعادية.
“صاحب الدار خائف” ورسائل قلقة
في رسالة مؤثرة وجهتها للقائد العام للجيش تحت عنوان “صاحب الدار خائف ومن شرّده آمن”، عبرت الصحفية صباح أحمد عن وجع سكان الخرطوم من رؤية من استباحوا بيوتهم يتسكعون في الشوارع ويلتقطون الصور بدم بارد. وفي المقابل، اعتبرت الناشطة رانيا خضر “الحضرانة” أن المشهد يعكس تنوع السودان وترحيب العاصمة بكل أبنائها الذين اختاروا خيار الوطن، مؤكدة أن “الديار دياركم والوطن يسع الجميع”.
تداعيات أمنية ومخاوف من الاحتقان
حذر الإعلامي جعفر هاشم من أن مثل هذه الاستعراضات بزي المليشيا في مناطق سيطرة الجيش قد تزيد من حدة الاحتقان وتثير القلق بدلاً من تهدئة الأوضاع. وأشار مراقبون إلى أن الشارع السوداني ينتظر خطوات جادة لبسط هيبة الدولة، وأن التساهل في المظاهر العسكرية للمنشقين قد يُفهم كرسالة استفزازية للمواطنين الذين عانوا من انتهاكات تلك القوات، مما يتطلب حزماً في ضبط الوجود المسلح داخل المدن.











