متابعات- نبض السودان
كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل مثيرة لمباحثات تقودها وزارة المعادن، عبر الوزير نور الدائم طه، مع شركة صينية للتنقيب عن معدن النحاس بولاية البحر الأحمر. وأشار الكاتب عطاف عبد الوهاب إلى أن الاتفاق الأولي يتضمن منح الشركة الصينية نسبة 65% من الشراكة مقابل دفع مبلغ 500 مليون دولار كدفعة مقدمة للحكومة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول قانونية هذه النسبة وجدواها الاقتصادية للدولة، بحسب سودان تريبيون.
مخالفات قانونية وتهديد لحق الإدارة
تتعارض تفاصيل الشراكة المسربة مع اللوائح والقوانين السودانية التي تفرض ألا تقل نسبة الحكومة عن 51% لضمان حق الاستحواذ على الإدارة والقرار داخل مجلس الإدارة. وحذر مراقبون من أن قبول نسبة 35% فقط للدولة السودانية سيفقدها القدرة على التحكم في إدارة هذا المورد الاستراتيجي، واصفين العرض المالي المقدم بالضعيف مقارنة بحجم الثروات الضخمة من النحاس في شرق السودان.
مخاوف من تكرار تجارب الفشل السابقة
أبدت أطراف وطنية مخاوفها من إعادة إنتاج قصة شركات التعدين الأجنبية التي استنزفت الموارد دون تقديم تنمية حقيقية للمجتمعات المحلية، مشددة على ضرورة عدم تجاهل مواطن الشرق المطحون. وطالبت بضرورة اشتراط مشروعات خدمية وتنموية واضحة من قبل الجانب الصيني لسكان المنطقة، لضمان ألا تتحول هذه الشراكة إلى بؤرة توتر سياسي واجتماعي في إقليم يتسم بحساسية عالية تجاه قضايا الموارد.
اشتراطات البيئة والرقابة الجماعية
شدد المختصون على ضرورة إخضاع الاتفاق لمراجعة لجنة مشتركة تضم وزارات المالية والعدل والصحة والمجلس الأعلى للبيئة لضمان مراعاة الاشتراطات الصحية وحماية البيئة من التلوث. ودعت الأصوات المحذرة مجلس السيادة للتدخل لإقرار حق الحكومة بنسبة 51%، مؤكدة أن أي شراكة لا تحقق الرفاه لمواطن المنطقة ستكون لها توابع “زلزالية”، مع الالتزام بطرح كافة بنود الاتفاق بشفافية أمام الرأي العام.











