
متابعات- نبض السودان
أصدر ديوان الضرائب بولاية البحر الأحمر، اليوم السبت 11 أبريل 2026م، قراراً إدارياً قضى بزيادة قيمة ضريبة النقل والترحيل من مدينة بورتسودان إلى مختلف مدن السودان بنسب متفاوتة. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يعتمد فيه السودان بشكل شبه كلي على موانئ بورتسودان لتأمين احتياجاته الأساسية، مما يثير مخاوف من موجة غلاء جديدة تطال السلع الاستهلاكية والمواد الضرورية المنقولة براً.
وعاء ضريبي جديد للولايات
وفقاً للقرار الإداري رقم (23/ 2026)، حدد الديوان فئات ضريبة النقل بناءً على وجهة الشحنات وحجم الحاويات. وارتفع وعاء ضريبة نقل حاوية 20 قدماً إلى مدن ولاية نهر النيل (عطبرة، بربر، الدامر) ليصل إلى 4 ملايين جنيه، بينما قفزت ضريبة نقل الحاوية ذاتها إلى مدينة الأبيض بشمال كردفان لتصل إلى 17 مليون جنيه، وحاوية 40 قدماً لنفس الوجهة إلى 20 مليون جنيه، كأعلى فئة ضريبية مسجلة.
أرقام صادمة وتفاوت في التكلفة
كشف المنشور الصادر عن الديوان أن ضرائب نقل الحاويات إلى ولاية الجزيرة (مدني) بلغت 7 ملايين جنيه لحاوية 20 قدماً، و10 ملايين لحاوية 40 قدماً. وفيما يتعلق بإقليم النيل الأزرق وولاية النيل الأبيض، ارتفعت الضريبة لنقل حاوية 20 قدماً إلى 12 مليون جنيه، و14 مليوناً لحاوية 40 قدماً، بينما بلغت ضريبة النقل إلى الخرطوم 5.5 ملايين جنيه للحاوية الصغيرة و7.5 ملايين جنيه للحاوية الكبيرة.
تداعيات انهيار العملة المحلية
تتزامن هذه الزيادات الضريبية مع تدهور مريع في قيمة الجنيه السوداني، حيث لامس سعر الصرف حاجز 4100 جنيه مقابل الدولار الواحد في السوق الموازي. وبرر ديوان الضرائب في وقت سابق زيادة المبالغ المحصلة بأنها “نتيجة طبيعية لزيادة سعر الخدمة نفسها”، مع تأكيده على ثبات نسبة ضريبة القيمة المضافة عند 17%، إلا أن مراقبين يحذرون من أن هذه القفزات ستنعكس مباشرة على مستوى التضخم ومعيشة المواطن.











