
متابعات- نبض السودان
كشفت مصادر دبلوماسية عن كواليس “مؤتمر برلين” المقرر عقده في 15 أبريل الجاري، مشيرة إلى أن مخرجاته تتجه لتكون “إعلاناً سياسياً ملزماً” يربط المساعدات الإنسانية بتنازلات سياسية جوهرية.
وتهدف هذه التحركات لفرض ما يسمى بـ”المسار السياسي المدني” الذي تتبناه دول “الخماسية”، مع التلويح بفرض “آلية مراقبة” دولية للمطارات والمعابر، مما اعتبره مراقبون محاولة لتجاوز السيادة الوطنية السودانية تحت غطاء العمل الإغاثي.
”فخ برلين” والاتفاق الإطاري الجديد
أشارت التقارير إلى أن القوى الدولية تسعى لاستخدام الملف الإنساني كـ”ثغرة قانونية” لإجبار قيادة الجيش السوداني على القبول بـ”اتفاق إطاري جديد” برعاية دولية كاملة.
وتستهدف هذه المخرجات فرض واقع سياسي يعيد تشكيل المشهد في السودان، وسط تحذيرات من أن هذه “المسودة الصفرية” قد تتحول إلى قرار أممي ملزم إذا لم يتم التحرك دبلوماسياً لتعطيلها عبر حلفاء السودان في “الكتلة الشرقية” والعمق العربي.
تباين المواقف داخل المعسكر الحكومي
تشهد أروقة الحكومة السودانية حالة من التباين في التعامل مع المؤتمر؛ فبينما أعلنت وزارة الخارجية رفضها القاطع للمؤتمر بسبب عدم دعوتها رسمياً، أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إرسال منسق الشؤون الإنسانية للإقليم بصفة مراقب. وبرر مناوي هذه الخطوة بالحرص على “متابعة النقاش عن كثب”، رغم انتقاده لطبيعة الشخصيات المدعوة التي وصفها بأنها لا تنسجم مع الأجندة المطروحة وتغيب الأطراف الحقيقية المعنية بالأزمة.
رفض سيادي صارم للتدخل الخارجي
من جانبه، قطع نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار آير، الطريق أمام أي مراهنات على مخرجات المؤتمر، مؤكداً أن “مؤتمر برلين يمضي ضد رغبة السودانيين وتطلعاتهم”. وشدد عقار على أن الحلول السودانية يجب أن تُصنع داخل البلاد وبإرادة أهلها، رافضاً منهج “الوصاية الدولية” الذي يحاول المؤتمر فرضه عبر ربط الإغاثة بشروط سياسية تنتقص من سيادة الدولة ومؤسساتها الوطنية.











