
متابعات- نبض السودان
أعلنت حكومة بريطانيا ، يوم الخميس 19 مارس 2026، عن قرار يقضي بتخفيض تمويل المساعدات الدولية في معظم أنحاء القارة الأفريقية، مع استثناء السودان وإبقائه ضمن قائمة الأولويات القصوى.
وأوضحت وزيرة الخارجية البريطانية، “إيفيت كوبر”، أن تقليص الإنفاق التنموي يأتي في إطار استراتيجية جديدة لتوجيه الأموال لدعم قطاع الدفاع، مؤكدة في الوقت ذاته حماية المخصصات المالية لكل من السودان وأوكرانيا ولبنان والأراضي الفلسطينية من هذه الإجراءات التقشفية.
ضغوط دولية وتغيير في أولويات الإنفاق
يأتي هذا التحول المفاجئ في السياسة البريطانية بعد ضغوط مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رئيس الوزراء كير ستارمر لزيادة الإنفاق الدفاعي. وكان ستارمر قد أعلن في فبراير 2025 عن خفض ميزانية المساعدات من 0.5% إلى 0.3% من الدخل القومي الإجمالي، لتوفير التمويل اللازم للقطاع العسكري. وتخطط لندن لإنفاق نحو 1.4 مليار جنيه إسترليني (1.86 مليار دولار) سنوياً على مدى السنوات الثلاث المقبلة في المناطق ذات الاحتياجات الإنسانية الأعلى، مع استمرار تقليص المنح المباشرة لدول كانت تعتبر تقليدياً ضمن الأولويات مثل الصومال واليمن.
غموض يكتنف مصير المنح الدراسية للسودانيين
بالتوازي مع هذه القرارات، يسود القلق في أوساط الطلاب السودانيين بعد قيام بريطانيا الشهر الماضي بوقف برامج المنح الدراسية المخصصة لهم، مما حرم المئات من فرصة الالتحاق بالجامعات البريطانية. ولا يزال الغموض يكتنف مصير الحاصلين على منح “تشيفنينج” (Chevening) الشهيرة، التي تُعد من أهم المسارات الأكاديمية للطلاب في أفريقيا والسودان، وسط مخاوف من أن تطالها مقصلة التخفيضات الدفاعية رغم التصريحات الرسمية بحماية التمويل الإنساني الموجه للبلا.











