
متابعات- نبض السودان
اتهمت لجنة المعلمين السودانيين الحكومة بالتحايل في ملف سداد مستحقات الكوادر التعليمية، مفندةً الإعلانات الرسمية الأخيرة بشأن صرف المتأخرات.
وأوضحت اللجنة في بيان صدر اليوم الخميس 19 مارس 2026، أن ما روجت له السلطات كصرف لمتأخرات خمسة أشهر لمعلمي ولاية الخرطوم، هو في الحقيقة عملية صرف لنسبة 60% فقط من جملة استحقاقات أربعة أشهر، مما يعني عملياً حصول المعلم على ما يعادل مرتب شهرين فقط، ووصف البيان هذه الخطوة بأنها تلاعب بحقوق المعلمين عبر واجهات تفتقر للمصداقية.
أزمة المتأخرات تمتد للولايات وتتجاوز الخرطوم
أكدت اللجنة أن أزمة الرواتب ليست محصورة في العاصمة، بل تمتد لتشمل معظم ولايات السودان التي تعاني من أوضاع معيشية بالغة القسوة.
وأشار البيان إلى أن ولايات الجزيرة، وكسلا، وولايات دارفور وكردفان تعاني من تراكم للمتأخرات يفوق ما هو موجود في الخرطوم، مما يضع المعلمين في تلك المناطق تحت ضغوط اقتصادية غير محتملة في ظل ظروف الحرب والنزوح التي أدت لتوقف الدخل لقطاعات واسعة من التربويين.
مطالب بتعديل الأجور والعلاوات الثابتة
طالبت لجنة المعلمين بضرورة إجراء إصلاحات جذرية في هيكل الأجور، تشمل رفع الحد الأدنى للراتب من 12 ألف جنيه إلى 216 ألف جنيه لمواكبة التضخم الجامح، بالإضافة إلى تسديد كافة المتأخرات لجميع الولايات وتعديل العلاوات ذات القيمة الثابتة التي فقدت قيمتها الشرائية. وشددت اللجنة على مواصلة نضالها المشروع لانتزاع حقوق المعلمين كاملة، بينما دعا خبراء ومراقبون إلى ضرورة فتح حوار جاد بين الحكومة واللجنة للوصول إلى حلول توافقية تراعي حقوق المعلمين والظروف الاقتصادية والسياسية المعقدة التي تمر بها البلاد.











