
متابعات- نبض السودان
فجعت محلية رشاد بولاية جنوب كردفان بحادثة مأساوية، إثر اندلاع حريق هائل بمخيم “قرنفلة” للنازحين. وأدى الحريق إلى مصرع طفلة متأثرة بجراحها، بينما أتت النيران على مساحات واسعة من المخيم، مخلّفةً وراءها دماراً شاملاً في المساكن والممتلكات، وسط حالة من الذعر والأسى بين الفارين من ويلات الحرب.
خسائر فادحة وتشريد عشرات الأسر
وأفادت لجان الطوارئ بأن النيران التهمت مساكن 73 أسرة بشكل كامل، مما جعلهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء. ولم تتوقف الخسائر عند المأوى فحسب، بل امتدت لتطال أعداداً كبيرة من المواشي التي تمثل عصب الحياة ومصدر الرزق الوحيد لهذه الأسر، مما فاقم من حجم الكارثة المعيشية داخل المخيم.
مفقودون ومخاوف من ارتفاع الضحايا
وتستمر عمليات البحث المضنية عن عدد من المفقودين الذين تواروا عن الأنظار أثناء اندلاع الحريق وتصاعد أدخنة النيران الكثيفة. وتسود مخاوف حقيقية من احتمال ارتفاع عدد الضحايا في ظل ضعف الإمكانات المحلية المتاحة للإطفاء والإنقاذ، مما يجعل الموقف الإنساني داخل محلية رشاد يتجه نحو التأزم.
وضع إنساني كارثي تحت الركام
بات النازحون في مخيم “قرنفلة” عاجزين عن توفير أدنى احتياجاتهم الأساسية من غذاء وكساء بعد أن التهمت النيران مخزوناتهم البسيطة. وتفتقر المنطقة حالياً لأبسط مقومات الحياة، حيث يعيش المتضررون في ظروف قاسية جداً، محرومين من المأوى الآمن ومصادر المياه الصالحة للشرب في ظل أجواء بيئية مأساوية.
استغاثة عاجلة للمنظمات والخيرين
وجهت لجان الطوارئ نداءً إنسانياً عاجلاً للمنظمات الدولية والمانحين لإنقاذ الموقف وتوفير الخيام والمواد الإغاثية والطبية. وشدد النداء على ضرورة تقديم الدعم النفسي للأطفال والنساء الذين صدمتهم الفاجعة، مؤكداً أن التدخل السريع هو السبيل الوحيد لمنع وقوع كارثة إنسانية أكبر في صفوف هؤلاء النازحين.
مساكن القش.. قنابل موقوتة بالمخيمات
تعكس هذه الحادثة الواقع المرير الذي يعيشه النازحون في مساكن مؤقتة مبنية من مواد سريعة الاشتعال كالقش والبلاستيك. ومع ارتفاع درجات الحرارة وانعدام أدوات السلامة، تكررت هذه الكوارث لتضيف معاناة جديدة فوق معاناة النزوح، مما يستوجب حلاً جذرياً لقضية السكن العشوائي في مخيمات الإيواء بالسودان.











