
متابعات- نبض السودان
أكد وزير الصحة الاتحادي، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، في حوار مع وكالة السودان للأنباء (سونا)، أن السودان أحرز تقدماً ملحوظاً في استعادة الخدمات الصحية وتوسيع نطاق التغطية بالولايات، مشيراً إلى أن 11 ولاية حققت تغطية صحية كاملة، فيما تجاوزت نسبة عودة المؤسسات الصحية بولاية الخرطوم 85%، بعد أن كانت نحو 70% من المرافق خارج الخدمة خلال العام الأول للحرب.
إيصال الخدمات وتجاوز التحديات الجغرافية
أوضح الوزير أن الوزارة تمكنت بالتعاون مع شركائها من إيصال الخدمات الطبية إلى جميع ولايات السودان، بما فيها ولايات دارفور وكردفان، مؤكداً أن تقديم الرعاية الصحية للمواطنين يمثل مسؤولية مباشرة للوزارة، ومشيراً إلى أن اتساع الرقعة الجغرافية ووجود أكثر من 180 محلية ونحو 6 آلاف مؤسسة صحية شكل تحدياً كبيراً، لا سيما أن 65% من مساحة البلاد مناطق ريفية، بينما أسهم انتقال الكوادر الصحية من الخرطوم والجزيرة للولايات في سد النقص.
ارتفاع التشغيل ووفرة الأدوية الأساسية
أضاف أن نسبة تشغيل المؤسسات الصحية في عدد من الولايات ارتفعت من مستويات تراوحت بين 60 و70% إلى مستويات قاربت 100%، كما تحسنت وفرة الأدوية الأساسية في معظم الولايات من أقل من 40% إلى 72% وفقاً لآخر تقرير، مع استهداف رفعها إلى 85%.
الإنجاز العالمي في التطعيمات والاستجابة الوبائية
وفي مجال مكافحة الأوبئة، أوضح الوزير أن التغطية بالتطعيمات ارتفعت من 38% في عام 2024 إلى 71% بنهاية عام 2025، مما أسهم في تصنيف السودان ضمن الدول التي حققت أكبر زيادة في التغطية بالتطعيمات على مستوى العالم، وناله تكريماً على مستوى إقليم شرق المتوسط تقديراً لهذا الإنجاز المتميز.
التوسع في الخدمات التخصصية واللامركزية
أكد د. هيثم أن الخدمات التخصصية الدقيقة تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في مجالات القلب والجراحات المتخصصة وزراعة الأعضاء، مبيناً أن خدمات القسطرة القلبية انتقلت لتشمل دنقلا وعطبرة وبورتسودان وكسلا والقضارف والأبيض مع الترتيب لإدخالها في كوستي وسنار، فضلاً عن استعادة عمليات زراعة الكلى والتوسع في التخصصات النادرة عبر المخيمات الطبية.
التعافي وإعادة الإعمار ومبادرة مشفانا
أشار الوزير إلى تبني الوزارة مفهوم “الانتقال بالاستجابة” نظراً لبقاء المهددات الوبائية، مبيناً أن التمويل المتاح لا يتجاوز 20% من الاحتياجات، وأشاد بمبادرة “إيدك معانا لمشفانا” التي أسهمت في إعادة تأهيل مستشفيات بحري والسعودي، إضافة إلى إعادة تأهيل أكثر من ألف مؤسسة صحية بولاية الجزيرة خلال أقل من ستة أشهر.
الشراكات التقليدية وغير التقليدية والتمويل
استعرض الوزير دور الشركاء كركيزة أساسية، موضحاً أن الدعم شمل مساهمات الصندوق العالمي والبنك الدولي بتمويلات بلغت 83 مليون دولار ثم 150 مليون دولار، والبنك الأفريقي للتنمية بـ 95 مليون دولار، إلى جانب الشراكات غير التقليدية مع مركز الملك سلمان، وقطر الخيرية، والهلال الأحمر القطري، والجهات الكويتية، ومنظمة “سابا”، وأكثر من 40 جهة مانحة بأمريكا، منبهاً إلى أن الفجوة التمويلية لاتزال قائمة مع توفر نحو 38% فقط من التمويل المستهدف لعامي 2026 و2027.











