
متابعات- نبض السودان
طالب وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم، اليوم الأربعاء، خلال ترؤسه وفد بلاده في أعمال الاجتماع الحادي والعشرين لوزراء خارجية دول السوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي “الكوميسا” المنعقد في العاصمة الزيمبابوية هراري، بتشكيل آلية إفريقية موحدة للتعامل مع التحديات الأمنية والسياسية ومواجهة الحركات المتمردة والجماعات الإرهابية العابرة للحدود التي تستغل الأزمات لتهريب السلع والإضرار بالاستقرار الاقتصادي ورفع تكاليف المعيشة.
تكامل الجهود ومواقف السودان الثابتة في الكوميسا
ودعا سالم إلى ضرورة تكامل جهود دول المنطقة لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات والتصدي للمخاطر التي تهدد المجتمعات الإفريقية وخاصة النساء والشباب وكبار السن في ظل استغلال أوضاع الفقر والهشاشة، مشيراً إلى أن استقرار دول المنطقة يمثل شرطاً أساسياً لنجاح جهود التكامل الاقتصادي وتعزيز التجارة البينية وتحقيق الأمن الغذائي وحماية الحدود، وحث دول الكوميسا على توحيد الرؤى والمواقف إزاء التهديدات المشتركة، موضحاً بحسب بيان وزارة الخارجية أن موقف السودان ثابت حيال توصيف مليشيا الدعم السريع بأنها مليشيا متمردة في الأدبيات والمداولات الإقليمية نظراً للجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها بحق المدنيين والدمار الممنهج للبنية التحتية، داعياً وزراء خارجية دول الكوميسا لزيارة العاصمة الخرطوم للوقوف ميدانياً على حجم الدمار والآثار التي خلفتها اعتداءاتها.
حرب الجيش وتوصيات تقرير السلم والأمن الإقليمي
ويخوض الجيش السوداني منذ الخامس عشر من أبريل لعام 2023 حرباً ضد مليشيا الدعم السريع اندلعت في الخرطوم قبل أن تنحصر بصورة رئيسية في إقليمي كردفان والنيل الأزرق فيما لا يزال معظم إقليم دارفور تحت سيطرة المليشيا، وأوضحت وزارة الخارجية في بيانها أن اجتماع الكوميسا أجاز التوصيات الواردة في تقرير حالة السلم والأمن في السودان والمنطقة والتي شملت احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه واستقلال مؤسساته الوطنية علاوة على الرفض التام للتدخلات الخارجية والإمدادات العسكرية والمالية للأطراف المسلحة والمليشيات، .
ودعت التوصيات بحسب البيان إلى تنسيق جهود الكوميسا والاتحاد الإفريقي والمبادرات الإفريقية الداعمة للسلام وتجنب تعارض المسارات التفاوضية، متضمنةً دعم الترتيبات الفنية واللوجستية لإعادة افتتاح المقر الدائم لمحكمة العدل التابعة للكوميسا في الخرطوم إلى جانب حشد المؤسسات التنموية والقطاع الخاص الإفريقي للمساهمة في جهود التعافي وإعادة الإعمار في السودان.











