اخبار السودان

مهلة أسبوع و10 تريليونات على الطاولة.. البرهان يحسم أزمة 420 مصنعاً في جلسة كباية شاي

متابعات- نبض السودان

​طرح الكاتب والصحفي السوداني البارز عبد المجيد عبد الحميد تساؤلات حادة وعميقة حول المغزى الحقيقي والأبعاد الميدانية لزيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان المفاجئة إلى المنطقة الصناعية بمدينة بحري، متسائلاً عن الرسائل العملية الشديدة اللهجة التي وجهها البرهان والجهة المستهدفة بها داخل أجهزة الدولة.

​كواليس الجلسة الميدانية ومواجهة عمال المنطقة

​وكان رئيس مجلس السيادة قد سجل حضوراً ميدانياً مفاجئاً ظهر أمس، حيث جلس على كرسي بلاستيكي أمام بوابة أحد المصانع بالمنطقة الصناعية ببحري منذ الساعة العاشرة صباحاً وحتى أداء صلاة الظهر، مستمعاً ومتبادلاً الحديث مع أصحاب المصانع والموظفين وبائعة شاي في الموقع، والذين فاجأهم رئيس البلاد بأسئلة مباشرة ودقيقة حول طبيعة الأوضاع وتوقف عجلة الإنتاج.

​أزمة الكهرباء وتوقف مئات المصانع عن العمل

​ووجه البرهان استفسارات حازمة لأحد الموظفين بشأن الأسباب الحقيقية التي تعيق تزويد أكثر من 420 مصنعاً بالتيار الكهربائي في هذه المنطقة الحيوية، وهو التعطيل الذي أدى لتوقف مئات أصحاب الشركات والمصانع عن العمل وتحويل آلاف الموظفين والعمال إلى خانة العاطلين عن العمل، رغم تحرير المنطقة وتطهيرها الكامل من دنس مليشيا الدعم السريع المتمردة وعودتها لسيطرة الدولة.

​استدعاء عاجل ومواجهة حاسمة مع قيادات الكهرباء

​ولم تكن الإفادات والتفاصيل الأولية التي قدمها الموظف كافية أو مرضية لرئيس السيادي أثناء احتسائه كوب القهوة والشاي، مما دفعه لإصدار توجيهات فورية باستدعاء المدير العام لشركة توزيع الكهرباء ومدير قطاع بحري، حيث وصل مدير كهرباء بحري بالخطوة السريعة أولاً، ليواجه انتقادات حادة من البرهان لعدم تقديم أسباب منطقية لعدم تشغيل الكهرباء رغم وجود حلول عملية ومقترحات سابقة.

​مساومة مالية وحسم حازم للمهلة الزمنية

​وعقب وصول المدير العام لشركة توزيع الكهرباء، واجهه البرهان بسؤال مباشر عن المطلوب مالياً لإعادة التيار فوراً، فأجاب المسؤول بطلب مبلغ 10 تريليونات جنيه سوداني ومهلة زمنية مدتها شهر كامل، إلا أن البرهان رفض طول المهلة واعتبرها غير مقبولة مطلقاً، متعهداً بضخ المبلغ في حساب الشركة فوراً واشترط إعادة الكهرباء خلال أسبوع واحد فقط عبر الاستعانة بعدة شركات.

​ضخ الأموال وبدء العمليات الميدانية لإعادة التيار

​ولم تمضِ سوى ساعات قليلة حتى شهد صباح اليوم الاثنين حضور وفد أصحاب المصانع والمتضررين بمكتب المدير العام لشركة توزيع الكهرباء، والذي أكد لهم وصول مبلغ الـ 10 تريليونات جنيه كاملاً للحساب المصرفي للشركة تنفيذاً لتوجيهات البرهان، وقبل غروب شمس اليوم نفسه بدأت الفِرق الفنية للشركة اتخاذ خطوات ميدانية وعملية فعلية لإعادة التيار للمنطقة الصناعية.

​رسائل شديدة اللهجة وإشارة لإقالات وشيكة

​واختتم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن تحرك البرهان الميداني يمثل صفعة قوية للبيروقراطية الحكومية وتوبيخاً صريحاً لكل من رئيس الوزراء، ووزيرة الصناعة، ووزير النفط الذي استبق قرار إقالته بمنشور وداعي، إضافة لوالي الخرطوم ومدير التوزيع، مؤكداً أن المرحلة تتطلب إحالة الطاقم التنفيذي الحالي للمعاش والاستعانة بكوادر قادرة على التفاعل السريع مع هموم المواطنين.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى