اخبار السودان

وزير المالية يكشف أرقاما غير متوقعة لأول مرة حول الاقتصاد​

متابعات- نبض السودان

​كشف وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم اليوم الإثنين عن تراجع عجز الحساب الجاري من نحو 6 مليارات دولار في عام 2024 إلى حوالي 5 مليارات دولار في عام 2025، وذلك على الرغم من ظروف الحرب الجارية ومحدودية احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي.

​صدمة اقتصادية وانتقال نحو النمو

​وأضاف لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية لمؤتمر تعافي القطاع الخاص الذي تنظمه وزارة المالية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالخرطوم أن الاقتصاد تعرض لصدمة غير مسبوقة منذ 2023 وانخفض الناتج المحلي بأكثر من 40% خلال عامي 2023 و2024 قبل أن يحقق نمواً بنحو 1.7% في 2025 عقب توقف الانكماش.

​فقدان الإيرادات واستهداف استعادة الناتج

​وأوضح أن الحكومة تستهدف استعادة مستويات الناتج المحلي السابقة للحرب خلال فترة من 3 إلى 4 أعوام، مشيراً إلى أن البلاد فقدت أكثر من 80% من إيراداتها الضريبية مع توقف كامل لعائدات النفط والصادرات، مما زاد من حدة الضغوط على المالية العامة وأدى للاعتماد المباشر على التمويل بالعجز.

​هبوط التضخم ورؤية التحول الإنتاجي

​وذكر أن التضخم انخفض من 176% في 2024 إلى 99.9% في 2025 مع استهداف خفضه إلى 60% في 2026، مؤكداً امتلاك السودان موارد طبيعية وبشرية ضخمة للنهوض، وأن التحدي الأساسي يكمن في تحويلها لإنتاج وصادرات ذات قيمة مضافة والانتقال من الاقتصاد الاستهلاكي إلى القائم على التصدير.

​المحاور الأربعة للاستراتيجية الحكومية

​وأشار إلى أن استراتيجية الوزارة تقوم على أربعة محاور تشمل استعادة الاستقرار وضبط الموازنة وتوحيد سعر الصرف وبناء الاحتياطيات، وإصلاح المالية بعظمة الإيرادات وترشيد الإنفاق والشفافية، وتمكين القطاع الخاص بتحسين بيئة الاستثمار ودعم المشروعات الصغرى، إضافة إلى تمويل التعافي وإعادة الإعمار عبر حشد الموارد.

​الشراكة مع القطاع الخاص وسياق المؤتمر

​وجدد التأكيد على أن التعافي لا يتحقق بجهود منفردة داعياً القطاع الخاص ليكون شريكاً قيادياً، ومثنياً على جهود شركاء التنمية، حيث يُعقد المؤتمر لاحتواء تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش ومليشيا الدعم السريع والتي دمرت البنية التحتية وعطلت الإنتاج والتجارة وتسببت بنزوح الملايين.

​التعافي الزراعي والآمال المستتقبلية

​وأظهرت بيانات حكومية سابقة تراجعاً حاداً بالإيرادات وتآكلاً بالاحتياطيات مع اعتماد على التمويل التضخمي، وتراهن الحكومة على التحسن النسبي للأوضاع الأمنية بعدد من الولايات خلال 2025 والذي ساهم في عودة النشاط الزراعي والتجاري لاستعادة موقع البلاد بالأسواق الإقليمية وخاصة بالقطاع الزراعي.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى