
متابعات- نبض السودان
أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين على خريطة طريق جديدة لإنهاء الحرب في السودان، تبدأ بهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، وصولاً إلى وقف إطلاق النار والانتقال إلى حكم مدني.
وأوضح بولس في مقابلة مع برنامج نبض السودان على قناة سكاي نيوز عربية أن واشنطن تستخدم أدوات ضغط متعددة، من بينها العقوبات على مسؤولين وشركات خارجية متورطة في دعم الأطراف المتحاربة، إضافة إلى ملفات تتعلق بالذهب وتدفقات السلاح.
وأشار إلى أن الدعم العسكري الخارجي للأطراف السودانية لم ينخفض بل ازداد، محذراً من خطورة استمرار تدفقه، ومؤكداً أن واشنطن تسعى مع شركائها إلى وقف هذا الدعم مع الحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدة السودان ورفض سيناريو التقسيم.
الطائرات المسيّرة وتحوّل الحرب
قال بولس إن التطور الكبير في استخدام الطائرات المسيّرة غيّر طبيعة الحرب، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تطوير إطار حظر السلاح المفروض على دارفور بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1591، بما يتناسب مع هذا التحول.
لا حل عسكرياً للأزمة
شدد المسؤول الأميركي على أن موقف بلاده يقوم على رفض الحل العسكري، وأن المسار المطلوب يجب أن يقود إلى انتقال سلمي نحو حكم مدني بعيداً عن سيطرة الأطراف المتحاربة. وأكد أن واشنطن لا تعترف رسمياً بالحكومة السودانية الحالية، لكنها تتعامل معها كسلطة أمر واقع، وترفض الاعتراف بأي حكومة موازية أو تقسيم السودان.
الملف الكيميائي والأزمة الإنسانية
وفي ما يتعلق بملف الأسلحة الكيميائية، أوضح بولس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب راجعت التقييم السابق بشأن استخدامها في السودان وخلصت إلى النتيجة نفسها، مؤكداً أن معالجة القضية باتت مرتبطة بمسار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وعلى الصعيد الإنساني، كشف بولس أن الولايات المتحدة قدمت أكثر من 3 مليارات دولار من المساعدات الإنسانية منذ اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن نحو 20 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد، فيما بلغ عدد النازحين نحو 14 مليوناً، وسط تحذيرات من تدهور إضافي في إمدادات الغذاء.
وأكد أن واشنطن تعمل مع مصر والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وشركاء أوروبيين على هذا المسار الجديد، معرباً عن أمله في أن يقود أولاً إلى هدنة إنسانية ثم إلى خطوات أوسع لإنهاء الحرب.











