متابعات- نبض السودان
كشفت الرئيس التنفيذي لشركة العسجد للحلول الرقمية والذكية، د. عسجد يحيى الكاظم، لـ سودان تربيون تفاصيل رحلة المشروع منذ انطلاق فكرته من البحث العلمي والخبرة المصرفية، مرورًا بعرضه على مؤسسات الدولة واستيفاء متطلبات الترخيص والتعاقد مع عدد من البنوك، وصولًا إلى منح الرخصة ثم إلغائها، مؤكدة أن الشركة لجأت إلى المسار القانوني لحماية حقوقها.
وكان بنك السودان المركزي قد ألغى في يوليو الماضي الرخصة الممنوحة للشركة بعد أيام من تدشينها، وهو ما دفع الإدارة إلى مباشرة الإجراءات القانونية ضد القرار وضد ما وصفته بـ”معلومات غير صحيحة” نُشرت بشأن الشركة وإدارتها.
خبرة سابقة للتأسيس
أوضحت الكاظم أن المشروع امتداد لأكثر من عشر سنوات من الخبرة في القطاع المصرفي بمجالات الدفع الإلكتروني والتحول الرقمي، شملت العمل في بنك الخرطوم، البنك السعودي السوداني، وبنك الجزيرة السوداني الأردني. كما أشارت إلى أن فكرة المشروع جاءت من بحثها الأكاديمي لنيل الدكتوراه في إدارة الأعمال، الذي ركز على أنظمة الدفع الإلكتروني والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول.
عرض المشروع على الدولة
كشفت أن الشركة عرضت المشروع على مؤسسات الدولة ليُتبنى كمشروع وطني وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، مؤكدة أن الهدف لم يكن الحصول على امتياز خاص، بل بناء بنية تحتية وطنية للمدفوعات الرقمية تخدم الاقتصاد السوداني.
رحلة الترخيص
أكدت أن إجراءات الترخيص استمرت أكثر من عام، وشملت تقديم الدراسات الفنية والوثائق القانونية وخطط العمل والمتطلبات التشغيلية والأمنية، إضافة إلى توقيع عقود مع عدد من البنوك السودانية، مشيرة إلى أن الشركة تحتفظ بجميع الوثائق والمكاتبات الرسمية المتعلقة بالمشروع.
جدل الإمارات
ردًا على ما أثير بشأن ارتباط الشركة بالإمارات، أوضحت الكاظم أن العسجد شركة سودانية الأصل، ولديها وجود تجاري مسجل في الإمارات وقطر ومصر ضمن توسعها الإقليمي، مؤكدة أن وجود فرع تجاري لا يعني ملكية أو تمويل سياسي إماراتي. وأشارت إلى أن العديد من المؤسسات السودانية، مثل بنك النيلين وبنك الخرطوم، لديها وجود مماثل في الإمارات.
إجراءات قانونية
أكدت الكاظم أن الشركة بدأت حصر المواد الصحفية والمنشورات التي تضمنت معلومات غير صحيحة، وستتخذ إجراءات قانونية بحق من يثبت تورطه في نشرها، مشددة على احترامها لحرية الصحافة والنقد المهني، مع التمسك بحقها في اللجوء إلى القضاء للفصل في الاتهامات.
وأضافت: “اخترنا ألا ندخل في حملات إعلامية مضادة، وسنرد بالوثائق والقانون، وسنواصل عملنا في التحول الرقمي والتقنيات المالية والذكاء الاصطناعي، لأن الخبرة التي بنيناها أكبر من أن تتوقف عند قرار واحد”.










