اخبار السودان

هل لـ «سد النهضة» علاقة بارتفاع عدد التماسيح في السودان؟ خبراء يجيبون

متابعات- نبض السودان

تشهد مياه نهر النيل في السودان هذه الأيام انتشارًا غير معتاد للتماسيح بأعداد أكبر من المعتاد، ما أدى إلى زيادة فرص هجماتها على البشر، كان آخرها في جزيرة صاي شمال السودان وضاحية الكلاكلة جنوب الخرطوم.

وبينما تُفسَّر هذه الظاهرة عادةً بعوامل التغذية والتكاثر، برز جدل واسع حول ما إذا كان سد النهضة يمثل متغيرًا جديدًا في المشهد.

فقد أكد باحثون مثل الدكتور كورماك برايس من جامعة نورث ويست بجنوب أفريقيا أن مشروعات السدود بهذا الحجم لا بد أن تؤثر على سلوك الحياة البرية، مشيرًا إلى أن تغير توقيت الفيضانات قد يربك عمليات التعشيش وفقس البيض.

في المقابل، رفض الدكتور جون سيبت بينانسيو من جامعة جوبا الربط بين سد النهضة والهجمات، مؤكداً أن زيادة الهجمات ترتبط مباشرة بوفرة الغذاء خلال الفيضان وشحه في موسم الجفاف.

وطرح خبراء إيطاليون مثل لوكا لويسيلي ودانييلي دندي رؤية أخرى، مفادها أن السد ربما زاد من استخدام البشر للمسطحات المائية، ما رفع احتمالات الاحتكاك المباشر مع التماسيح، إضافة إلى تأثير الحرب في السودان التي دفعت السكان للاعتماد أكثر على الأنهار.

أما الدكتور بيفين أوتيتي من زيمبابوي، فلم يستبعد أن تكون بحيرة سد النهضة وفرت موائل جديدة للتماسيح، لكنه أشار إلى أن توربينات السد تمنع مرورها إلى مجرى النهر، وهو ما أيّده الخبير المصري عباس شراقي الذي أوضح أن فتح بوابات المفيض ربما سمح بانتقال بعض التماسيح مع مياه الفيضان.

ورغم اختلاف الرؤى، يتفق معظم الخبراء على أن العوامل التقليدية مثل التغذية والتكاثر وتذبذب مناسيب المياه تظل التفسير الأقرب، لكنهم لا يستبعدون أن يكون سد النهضة أو الحرب في السودان قد لعبا دورًا غير مباشر في زيادة فرص الاحتكاك بين البشر والتماسيح. ويجمعون على أن الأمر يحتاج إلى دراسات ميدانية معمقة لفهم سلوك تمساح النيل في السودان بشكل أدق.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى