اخبار السودان

ما بعد بارا وجبرة الشيخ.. كيف أعادت عمليات كردفان رسم مركز الثقل العسكري؟

متابعات- نبض السودان

تُمثّل العمليات العسكرية الواسعة التي انتهت بسيترة القوات المسلحة على المثلث الحيوي الممتد بين جبرة الشيخ وأم سيالة وبارا بشمال كردفان تحولاً عملياتياً حاسماً، يتجاوز استعادة المدن إلى إعادة رسم مركز الثقل العسكري بالغرب الأوسط والتحكم التام بشرايين الممرات الاستراتيجية.

تأمين طريق الصادرات ومدينة الأبيض

وتكمن الأهمية المحورية لبارا وجبرة الشيخ في التحكم بحركة الإمداد بين الخرطوم ودارفور، وتراجع المليشيا نحو أم بادر وحمرة الشيخ، فضلاً عن تأمين طريق الصادرات “الأبيض- أم درمان”، ورفع التهديد المباشر عن مدينة الأبيض عبر فتح خط إمداد بري مباشر ومستقر مع العاصمة.

تدمير القواعد الخلفية لمليشيا الدعم السريع

وأسفرت العمليات عن فقدان مليشيا الدعم السريع لأهم قواعدها الخلفية ومستودعات ذخيرتها ومراكز انطلاقها نحو الشمال والشرق، مما أدى لانكماش حرية تحركها بين دارفور والوسط، وتجريدها من البنية اللوجستية المتقدمة التي ظلت تعتمد عليها طوال الفترة الماضية.

المبادأة الهجومية والانتقال نحو غرب كردفان

وانتقل الجيش في هذا المحور من الدفاع إلى المبادأة الهجومية للضغط على المزروب والنهود والفولة وبابنوسة، حيث يمتد الرهان الاستراتيجي إلى المحافظة على المكاسب وإحباط أي هجمات معاكسة، لنقل ثقل المعركة نحو تخوم دارفور وحسم الممرات اللوجستية كلياً.

الأبعاد السياسية والدبلوماسية للانتصارات

وسياسياً، يُعزز هذا التقدم الميداني موقف الحكومة السودانية في المحافل الدولية ويُوسع هامش المناورة لديها، مسقطاً أوراق الضغط الخارجي التي تسعى للإبقاء على القدرة العسكرية للمليشيا، ومطلاً بعصر جديد يفرض معادلات القوة الميدانية على طاولة السياسة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى