مقترح الهدنة الأمريكية… ترتيبات ميدانية مثيرة للجدل تمس السيادة وتعيد رسم خريطة النفوذ في السودان

متابعات – نبض السودان
حصلت صحيفة العنوان 24 على نسخة تفصيلية من مقترح الهدنة الأمريكية، والذي قالت مصادر مطلعة إنه يتضمن ترتيبات ميدانية حساسة قد تمس سيادة السودان وأمنه القومي، وتفتح الباب أمام تكريس مناطق نفوذ منفصلة على الأرض.
وبحسب المصادر، ينص المقترح على انسحاب ميليشيا الدعم السريع من عدد من المدن مقابل إعادة تموضعها داخل نطاقات جغرافية محددة أُطلق عليها اسم «نقاط التماس»، وهي آلية تحدد مناطق انتشار القوات وسيطرتها خلال فترة الهدنة.
وأوضحت المصادر أن المقترح، يتيح لميليشيا الدعم السريع الاحتفاظ بمواقعها في إقليم دارفور وأجزاء واسعة من كردفان، إلى جانب نطاق من الولاية الشمالية يمتد بمحاذاة دارفور حتى المثلث الحدودي مع مصر وليبيا، مقابل انسحابها من مناطق في ولاية النيل الأزرق.
وترى المصادر أن هذه الترتيبات لا تمثل مجرد وقف مؤقت للقتال، بل قد تؤدي عمليًا إلى تثبيت خريطة جديدة للسيطرة العسكرية، خصوصًا أن المقترح، وفق إفادتها، لا يتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا لإنهاء إعادة التموضع أو استعادة سلطة الدولة على تلك المناطق.
وحذرت من أن غياب سقف زمني وضمانات ملزمة قد يكرس مناطق نفوذ دائمة، ويفتح الباب أمام سيناريو تقسيم فعلي للسودان على غرار تعدد مناطق السيطرة في ليبيا.
ولم يصدر تعليق رسمي من الولايات المتحدة بشأن هذه المعلومات، فيما أكدت المصادر أن الحكومة السودانية رفضت المقترح بصيغته الحالية، معتبرة أن ما ورد فيه يشكل تهديدًا مباشرًا لوحدة البلاد وسيادتها.











